تغييرات أجيري الستة..! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الإثنين 21 أكتوبر 2019 8:40 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


تغييرات أجيري الستة..!

نشر فى : الجمعة 14 يونيو 2019 - 11:10 م | آخر تحديث : الجمعة 14 يونيو 2019 - 11:10 م

** قال أجيرى كلاما حقيقيا عن مباراة المنتخب أمام تنزانيا فى المؤتمر الصحفى: المباراة كانت متكافئة، الفريقان قدما مواجهة جيدة للغاية، وحاولنا الوصول إلى مرمى تنزانيا وتألق حارس مرماهم، منتخب تنزانيا فريق جيد، وليس من السهل أن نسجل فى مرماه أكثر من هدف».

** هذا صحيح بدرجة كبيرة. لعب الفريق التنزانى بإمكانات لاعبيه مستخلصا منهم أفضل ماعندهم. دفاع منظم، بزيادات عددية، ومتأخر داخل منطقة الجزاء، وأمامها. وهو ما ترتب عليه تحييد أهم أسلحة المنتخب.. بتمرير كرات خاطفة خلف المدافعين إلى مجموعة الهجوم المصرية، وعدم السماح لوليد سليمان، ووردة والسعيد، بالتسلل فى ثغرات المساحات بجانب تحييد أحمد على فى الكرات العرضية باستثناء مرتين.

** المشكلة الإضافية بطء تحول المنتخب من موقف الدفاع إلى الهجوم بسرعة، واللعب بجناح واحد هو المحمدى، فيما كان أيمن أشرف يزيد دائما فى الجبهة اليسرى لكنه لا يرسل كرات عرضية، ولعل ذلك من أسباب اشتراكه كمساك فى الأهلى، وهو ما كان يجب أن يفطن إليه أجيرى مبكرا ومن التدريبات دون الحاجة لمباراة، كذلك اللعب بلاعبى ارتكاز بواجبات دفاعية غير مبررة أمام فريق لا يهاجم، وهما دونجا وطارق حامد. وكلاهما لا يمرران كرات أمامية كثيرا.

** شكل المحمدى ووليد سليمان جبهة يمنى هجومية، وكان كابتن المنتخب ظهيرا طائرا معظم الوقت فأهدر هدفا وسجل الهدف الوحيد من داخل الست ياردات ووجوده فى المكان يحسب له أولا، وكان وليد سليمان جريئا كعادته فى قرار التسديد، لا يتردد، وحين تكون الكرة تحت قدميه فإنه لا يعانى كى يسدد. أما عبدالله السعيد فهو مسئول الكرات الثابتة. ووجد صعوبات فى ممارسة دوره كموزع للكرات والتمريرات نتيجة الأسلوب الدفاعى التنزانى كما وضع إيمانويل إيمونيكى حارسا خاصا له وهو فيصل سالم.

** أجرى أجيرى 6 تغييرات، خمسة منها مبررة ومفهومة، وتغيير واحد لا يوجد له تفسير. فقد لعب على غزال مكان طارق حامد، وتريزيجيه مكان وليد سليمان، وأحمد حسن كوكا مكان أحمد على، وأحمد أيمن منصور مكان أيمن أشرف وجنش مكان الشناوى ثم مروان محسن مكان عمرو وردة فى الدقيقة 89.

** غزال لعب متأخرا محل طارق حامد وهو يتميز بكراته الطولية بصورة أكبر من طارق حامد الذى يتحرك عرضا ويمرر عرضيا ويقوم بدور مدرعة الفريق كما يفعل مع الزمالك، وتقدم دونجا، ولم يلعب بجوار غزال. فزادت قوة الهجوم المصرى. فيما شكل أحمد أيمن منصور جبهة مؤثرة شمالية بكراته العرضية ومنها سجل المحمدى هدفه وهدف الفريق، وباتت هجمات المنتخب أفضل وأسرع بمشاركة تريزيجيه وتبادله للمراكز المستمر مع وردة، فيما ظهر الفارق بين كوكا كرأس حربة متحرك خارج منطقة جزاء المنافس وبين أحمد على كرأس حربة ساكن فى منطقة جزاء المنافس، ومعروف أن كرة القدم لم تعد تعرف رأس الحربة المقيم فى المنطقة، لكنه يكلف بمهام دفاعية وبالتحرك للخارج لإفساح المجال لزملائه القادمين من الخلف حتى لو كان هو صاحب المركز الأول المتقدم فى التشكيل.

** هناك ثلاثة مراكز منتظرة فى تكوين المنتخب. وهى مركز محمد صلاح وتريزيجيه والننى فيما يبدو أن أحمد أيمن منصور سيكون ظهيرا أيسرا، وأيمن أشرف سيكون بديلا لمركزى قلب الدفاع.. كذلك تقدم جنش على الشناوى بكرتين تصدى لهما ببراعة.. لكن أسلوب المنتخب الهجومى أمام تنزانيا ليس بالضرورة أن يكون بنفس الصورة أمام فرق المجموعة أو فرق ما بعد المجموعة.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.