الصراع بين نتنياهو والدبلوماسيين الإسرائيليين - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 7:41 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد فرض غرامة فورية على عدم ارتداء الكمامات بوسائل النقل العام؟

الصراع بين نتنياهو والدبلوماسيين الإسرائيليين

نشر فى : الخميس 20 ديسمبر 2018 - 11:00 ص | آخر تحديث : الخميس 20 ديسمبر 2018 - 11:00 ص

نشرت صحيفة " The Jerusalem Post" مقالا للكاتب " AMOTZ ASA-EL" عن الأزمات التي تمر بها وزارة الخارجية الإسرائيلية بدءا من تخفيض ميزانيتها وعدد موظفيها وصولا إلى أزمة تقلد منصب وزير الخارجية.

بداية يشير الكاتب إلى تعريف "الدبلوماسية" عند الكاتب الصحفي الأمريكي "أمبروز بيرس" بأنها: "فن الكذب لتحقيق أهداف وطنية". قد يكون ذلك صحيحاً بالنسبة للدبلوماسيين الآخرين، لكن بالنسبة إلى إسرائيل فإنه على العكس من ذلك. فمهمة الديبلوماسيين الإسرائيليين ليست إخفاء الحقيقة عن وضع بلادهم، بل العمل على فضحها.
من الجدير بالذكر أن الدولة اليهودية تواجه هجومًا عالميًا يشبه الهجوم الذي حدث في القرون الوسطى لتشويه صورة العقيدة اليهودية. اعتاد الإسرائيليون على التقليل من شأن هذا التهديد، فيقول "ديفيد بن غوريون": "أن ما يقوله الوثنيون هو أقل أهمية مما يفعله اليهود". ولقد تغير هذا الموقف في عام 2001،  حيث اتهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية  في مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية الذي عقد في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا. عندئذ أدرك الإسرائيليون أن مسألة اغتيال "الدولة اليهودية" تمثل مشكلة استراتيجية، وبالتالي فإن محاربة ذلك تتمثل في وجود أموال وخطط جدية وأفراد كفء.

ومع ذلك، يعتبر بنيامين نتنياهو الممثل الأكثر فعالية لإسرائيل منذ عهد الدبلوماسي الإسرائيلي "أبا إيبان". ولمواجهة الأزمات الدبلوماسية التي تمر بها إسرائيل، قامت وزارة الخارجية في الموازنة الحالية بتخفيض عدد موظفيها من 969 موظفًا إلى 944  موظف، فضلا عن إغلاق سبع بعثات أجنبية .ومن الجدير بالذكر الإشارة  إلى أن ادعاء الدبلوماسيين الإسرائيليين بخصوص ميزانية الوزارة البالغة 1.6 مليار شيكل غير كافية لتشغيل 103 بعثة دبلوماسية في جميع أنحاء العالم هو أمر قابل للنقاش، لكن لا يوجد جدال بأن وزارة الخارجية قد "سرقت" خلال سنوات الماضية.
يشير الدبلوماسيون إلى أن سبب تراجع روحهم المعنوية وشعورهم بالإهانة والضعف هو تناقص مواردهم بشكل مستمر، ويستطردون بأنهم سيبذلون مجهودا أقل مما تتطلبه مهامهم المتبقية.


وفي هذا السياق، ذكر مصدر دبلوماسي -لم يكشف عن اسمه- في حديث له مع صحيفة "يديعوت أحرونوت": "أن الوزارة المعنية تواجه عجز قدره 330 مليون شيكل". واستطرد قائلا: " بداية من العام المقبل لن تفتح وزارة الخارجية باب التعيين، وستتوقف السفارات عن إقامة احتفالات  بيوم الاستقلال، فضلا عن أنه سيتم إلغاء الدورات المهنية التي تقدمها إسرائيل في جميع أنحاء العالم الثالث منذ عام 1957".  

ويضيف الكاتب أن الفساد أصبح مستشري بشكل كبير ، وتتطلب المصلحة الوطنية ضرورة التصدي لها. فبعد أن أصبح نتنياهو وزيرا للدفاع، يسعى ليكون وزيرا للخارجية بشكل دائم. لا تكمن أزمة وزارة الخارجية في تخفيض الميزانية والتعيينات، وإنما الأزمة تكمن في موقف نتنياهو من وزارة الخارجية. فمن الجدير بالذكر أن نتنياهو شغل منصب نائب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الأمريكية "موشيه أرنس" عام 1982.

بعد أن كان نتنياهو يكتفي بالعديد من الدبلوماسيين الإسرائيليين على مر العقود، برز انطباع بأن معظمهم يكونوا من اليساريين مثل الراحل يوتشانان بين، ألون ليل، وكوليت أفيتال، داني شيك و إيلان باروخ. ويوضح الكاتب أن نتنياهو يقدر ديبلوماسييه "الخصوم" مهنيا، ولكنه لا يثق بهم أيديولوجياً.

من المؤكد أن نتنياهو ينكر نظرية المؤامرة، التي تعتبر أدلتها عرضية. ومرة أخرى، إذا كان يعتقد أن دبلوماسيي إسرائيل غير قادرين على تمثيل سياساته والدفاع عن صورة إسرائيل بالخارج، فعليه أن يقول ذلك. وعلى العكس من ذلك، إذا كان يقدّر دبلوماسييه ، فعليه تعيين وزير خارجية يستعيد نفوذ هذه الوزارة المفقود والكرامة والشعور بالهدف.

من بين المتنافسين الحاليين على منصب وزير الخارجية " يوفال شتاينيتس" . تقلد شتاينيس عدة مناصب منها: وزير مالية، ووزير الشؤون الاستراتيجية ويعمل حاليا كوزير للطاقة. أما على المستوى الفكري، فيتحدث عدة لغات بالإضافة إلى كتاباته التي تعتبر أكثر الكتب مبيعاً حول البراهين عن وجود الله، فضلا عن أطروحته في مجلة الشؤون العسكرية "معرشوت"  والتي تتحدث عن: "أن عمق إسرائيل الاستراتيجي يكمن في البحر".
ولقد حقق إنجازات كثيرة  في منصبه كوزير للطاقة. حيث أظهر القدرة على دراسة قضية معقدة  وهي التخطيط والتنظيم لاستخراج الغاز في إسرائيل، قبل تصور البرنامج الذي تم تنشيطه في نهاية المطاف. وأثناء عمله، أنتج شتاينيتس أيضاً صفقة خط الأنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا من خلال شراكة مع قبرص واليونان وإيطاليا.وأخيرا على المستوى السياسي، لم يمثل خطورة على بنيامين نتنياهو نظرا لعدم وجود طموحات لديه لتقلد منصب رئيس الوزراء ، ومن ثم ولائه لنتنياهو لن يكون محل شك.

إعداد: زينب حسني عزالدين

النص الأصلي

التعليقات