رصيدكم لا يكفى - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الجمعة 6 ديسمبر 2019 12:31 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

رصيدكم لا يكفى

نشر فى : الخميس 22 ديسمبر 2011 - 9:15 ص | آخر تحديث : الخميس 22 ديسمبر 2011 - 9:15 ص

كم الأخطاء والخطايا التى ارتكبها المجلس العسكرى فى إدارة المرحلة الانتقالية بمصر بعد سقوط الرئيس المخلوع حسنى مبارك كاف تماما لتبديد أى رصيد كان يتمتع به المجلس حتى بات الرصيد لا يكفى لتحمل أى أخطأ جديدة.

 

لست ممن يعتقدون أن المجلس يخطط للبقاء فى السلطة أو أنه يتأمر من أجل البقاء فيها، وإن تمنيت أحيانا أن يكون متآمرا فربما تحسن أداؤه ولم يرتكب تلك الأخطاء القاتلة التى ارتكبها.

 

 الكارثة التى كشفها تطور الأحداث منذ 11 فبراير وحتى اليوم هى أن المجلس لم يكن مؤهلا على الإطلاق لإدارة ثورة بحجم الثورة المصرية فتعامل معها كما لو كانت مجرد حركة إصلاحية.

 

فالمجلس وعلى مدى أكثر من 10 أشهر فشل فى الأخذ بزمام المبادرة لتحقيق أى من مطالب الثورة بدء من حل مجلس الشعب المزور وليس انتهاء بتحديد موعد دقيق لتسليم السلطة. ثم أنه أهمل وبصورة توحى بالتعمد مبدأ المحاسبة لعناصره الذين تورطوا فى انتهاكات لحقوق الإنسان بدءا من فضيحة كشف العذرية وليس انتهاء بأحداث شارع مجلس الوزراء. ثم جاء الفشل الكبير فى تدريب عناصر القوات المسلحة التى تم نشرها لتأمين المنشآت الحيوية فى وسط القاهرة على التعامل السليم من المتظاهرين والمعتصمين بما يقطع الطريق على أى انتهاكات يكون الخاسر الأكبر فيها هو الجيش ليتلاشى هذا الرصيد الكبير للمجلس لدى الثورة وقواها الرئيسية.

 

فى المقابل ولما كنت أرى أن مصر دفعت نتيجة أخطاء المجلس العسكرى ثمنا ربما يفوق ما كان يمكن أن تدفعه لو كان متآمرا، فإننى أحذر المجلس من ارتكاب الخطأ القاتل فيتصور أن ما يقال عن انحسار التأييد الشعبى للثورة وتزايد شعبية المجلس بين عامة الناس يعنى أنه قادر على الانقضاض على الثورة أو حتى الالتفاف عليها ليحولها إلى انقلاب عسكرى أبيض. فهذه الخطيئة لو وقع فيها المجلس ستكون بداية لكابوس مفزع لا يعلم نهايته إلا الله.

 

لذلك يظل المخرج الوحيد الآمن للجميع هو التمسك بإتمام الانتخابات البرلمانية والبدء فى وضع الدستور وإجراء انتخابات رئاسية قبل 30 يونيو المقبل مع مواصلة الضغط الثورى حتى لا يستريح المجلس فى مقاعد الحكم.

التعليقات