متآمرون.. وفشلة - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الأحد 20 أكتوبر 2019 10:14 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

متآمرون.. وفشلة

نشر فى : الخميس 30 مايو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 30 مايو 2013 - 8:00 ص

مرة أخرى يتأكد لنا أننا أمام فريق حاكم يجمع بين سوء القصد وفشل الأداء. فعندما يضع القائمون على التشريع فى قانون الانتخابات نصا يعطى الرئيس صلاحيات فى العملية الانتخابية رغم وجود نص صريح فى الدستور يقصر هذه الصلاحيات على اللجنة العليا للانتخابات فهذا دليل على أنهم لا يريدون للقانون أن يمر. وعندما يصرون على تكرار مخالفات مواد تقسيم الدوائر فإنهم يؤكدون هذا الهدف مرة أخرى. لكنهم عندما يضعون نصا لإلزام وسائل الإعلام الخاصة بتقديم مساحات متساوية للمرشحين فإنهم يؤكدون جهلهم وفشلهم فى فهم البديهيات. فوسيلة الإعلام الخاصة هى ملك صاحبها تماما كما لا يمكن إلزام مواطن بتعليق لافتة تأييد لمرشح على شرفة منزله لأنه علق لافتة تأييد لمرشح آخر.

 

أما المشكلة الأكبر التى فجرتها المحكمة الدستورية فى تقريرها حول مشروعى قانونى الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية والمتعلقة برفض حظر تصويت أفراد الشرطة والجيش من الجنود والصف والضباط فى الانتخابات فهى تؤكد فشل من وضعوا الدستور وليس تربص المحكمة الدستورية كما يردد مدعو «الضمير». فالمحكمة تطابق مشروعات القوانين والقوانين على مواد الدستور فما توافق منها مررته وما تنافر منها ردته. ولما كان الدستور الذى وضعه من يتصدون لمهمة التشريع الآن لم يحدد المعاملة الانتخابية للعسكريين فإنه لا يمكن لقانون أن يقيد حق التصويت لهم لأن الأصل فى الأمور هو الإباحة ولا تقييد إلا بنص.

 

إن تصويت العسكريين فى هذه المرحلة من تاريخ البلاد ليس الخيار الأفضل بالتأكيد ولكن من أوجد هذه المشكلة هو من وضعوا الدستور دون أن تكون لديهم الكفاءة اللازمة لذلك وليس المحكمة الدستورية كما يدعى المتأخونون الذين هم شر الدواب.

 

فى الوقت نفسه فإن تلك الحملة الحمقاء التى يشنها الإخوان والمتأخونون على المحكمة الدستورية تعكس مرة أخرى مزيجا من الجهل وسوء النية. فالمحكمة الدستورية لم تقحم نفسها فى التشريع كما يدعى هؤلاء وإنما اعترضت على وجود نص ليس له ظهير دستورى وهو جوهر عملها. وقد ظل هؤلاء شهورا وشهورا يهاجمون المحكمة الدستورية بدعوى أنها «محكمة تهانى» بسبب وجود تهانى الجبالى بين أعضائها. ثم وضعوا الدستور التفصيل لكى يطيح بالمستشارة تهانى ومعها ثمانية مستشارين آخرين لكى تتطهر المحكمة. ولكن ما إن رأت المحكمة العليا غير ما يرى هؤلاء المتآمرون الفشلة حتى تجدد الهجوم رغم أن المحكمة «مفيهاش تهانى» ورغم أن القانون والدستور «ميعرفش تهانى».

التعليقات