الانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو يضع إيران في صدارة المشهد وسط تراجع حضور غزة والقضية الفلسطينية - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 9:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

الانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو يضع إيران في صدارة المشهد وسط تراجع حضور غزة والقضية الفلسطينية

أحمد إمام
نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 2:11 م | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 2:11 م

تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية حاسمة، الثلاثاء، في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والسياسات الأمنية والعسكرية التي انتهجتها حكومته، في وقت تفرض فيه ملفات إيران والحرب في غزة ومستقبل القضية الفلسطينية نفسها على المشهد السياسي، وإن بدرجات متفاوتة، بحسب ما نقلته شبكة "ان بي سي" الأمريكية.

وتتركز المنافسة الانتخابية على تقييم أداء نتنياهو، ومسؤوليته عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب قضايا التجنيد الإجباري للأحزاب الدينية المتشددة، والتعديلات القضائية المثيرة للجدل، والأعباء الاقتصادية الناجمة عن الحروب المتواصلة.

وخلال الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، كثّف نتنياهو من تحذيراته بشأن إيران، محذراً من احتمال سعي طهران وحلفائها إلى التأثير على الانتخابات، ومؤكداً استعداد الجيش الإسرائيلي للرد على أي تهديدات. كما جعل من الملف الإيراني محوراً أساسياً في خطابه الأمني، مقدماً نفسه باعتباره الأقدر على التعامل مع التحديات الإقليمية.

وأفادت الشبكة بأن نتنياهو يواجه اتهامات من قبل المعارضة باستخدام المخاوف الأمنية لتعزيز فرصه الانتخابية، فيما يطرح منافسه البارز، غادي آيزنكوت، الرئيس السابق لهيئة الأركان الإسرائيلية، مسألة المساءلة السياسية والأمنية وإجراء تحقيق رسمي في الإخفاقات المرتبطة بهجوم أكتوبر.

-غزة والقضية الفلسطينية خارج صدارة المنافسة

وعلى الرغم من التداعيات الواسعة للحرب في قطاع غزة، وما خلفته من خسائر بشرية ودمار وأزمة إنسانية، فإن مستقبل الفلسطينيين وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية لا يحتلان موقعاً مركزياً في برامج أبرز القوى المتنافسة، بحسب تقارير تناولت مواقف المرشحين.

كما لا يُظهر أبرز المتنافسين استعداداً واضحاً لتبني حل الدولتين، فيما يتمسك نتنياهو برفض إقامة دولة فلسطينية، بما يعكس استمرار الفجوة بين المطالب الفلسطينية والتوجهات السياسية السائدة لدى القوى الرئيسية في إسرائيل.

وتشير هذه المواقف إلى أن تغيير الحكومة، في حال حدوثه، لا يعني بالضرورة تحولاً جذرياً في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، خصوصاً في ظل التقارب بين عدد من القوى الرئيسية بشأن الملفات الأمنية والعسكرية، رغم اختلافها حول إدارة الدولة والمساءلة السياسية.

-نتنياهو أمام اختبار سياسي

وبحسب الشبكة الأمريكية، تُعد انتخابات ٢٠٢٦ اختباراً لمستقبل نتنياهو السياسي، بعد سنوات من هيمنته على الحياة السياسية الإسرائيلية، وفي ظل الانتقادات المتعلقة بإخفاقات الأمن، وإدارة الحرب، والتعديلات القضائية، والخلافات الداخلية بشأن إعفاء بعض فئات المتدينين من الخدمة العسكرية.

ولا يُتوقع أن يتمكن حزب واحد بمفرده من حسم الأغلبية البرلمانية، ما يجعل تشكيل الائتلافات والتحالفات السياسية عاملاً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة، وقد يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة في حال تقارب نتائج الكتل الرئيسية.

وبينما يسعى نتنياهو إلى حشد الناخبين حول خطاب الأمن ومواجهة إيران، تبقى الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية السياسية، ومستقبل الحرب، والاقتصاد، والعلاقة مع الفلسطينيين من أبرز الملفات التي ستحدد طبيعة المرحلة المقبلة في إسرائيل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك