• "منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإٍسرائيلية قالت إن أبو صفية معتقل بسجن النقب "في ظروف قاسية دون الحصول على أدويته أو تلقيه العلاج"
أقرت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، تمديد اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة الطبيب حسام أبو صفية دون توجيه أي تهم إليه، وسط ظروف قاسية وحرمان من الرعاية الطبية، وفق مصدر حقوقي.
جاء ذلك في بيان وصل الأناضول، وصدر عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" غير الحكومية الإسرائيلية.
واعتقل أبو صفية مستشار طب الأطفال، في 27 ديسمبر 2024، عندما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان، حيث اعتقل الطبيب الفلسطيني تحت تهديد السلاح، بعد تدميره للمستشفى وإخراجه عن الخدمة.
وقالت المنظمة إن "محكمة بئر السبع المركزية (جنوب)، أقرت صباح الثلاثاء، تمديد احتجاز الدكتور حسام أبو صفية بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين (يسمح باعتقال فلسطينيين من غزة لفترات طويلة دون محاكمة)، دون توجيه أي تهم إليه، ورفضت طلب الدفاع بالإفراج الفوري عنه".
ورغم تمديد محكمة بئر السبع اعتقال أبو صفية لمدة 6 أشهر في أكتوبر 2025، أشارت المنظمة إلى أن الجهات المختصة ذكرت أن التمديد الأخير "غير محدد المدة"، وفق ذات المصدر.
وأضافت: "أيدت المحكمة قرار الاحتجاز رغم الحجج القائلة بأن احتجاز طبيب أثناء تأديته واجباته الطبية يُعد احتجازًا غير قانوني".
ووفق المنظمة "يُحتجز الدكتور أبو صفية حاليًا في سجن النقب (جنوب) في ظروف قاسية، دون الحصول على أدويته أو تلقيه العلاج الطبي، على الرغم من تدهور حالته الصحية".
وتواصل إسرائيل اعتقال أبو صفية رغم نفيه المتكرر ممارسة أي نشاط خارج إطاره المهني الطبي، ضاربةً بعرض الحائط الدعوات الحقوقية الإسرائيلية والفلسطينية والدولية التي تطالب بالإفراج الفوري عنه.
ووفق تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية، فإن أبو صفية "كان يدير مستشفى كمال عدوان بلا كلل لتأمين الرعاية للأطفال، شاهدا على انهيار القطاع الصحي تحت وطأة الإبادة الجماعية، حيث واصل أداء رسالته رغم فاجعة مقتل نجله في غارة إسرائيلية، قبل أن يتم احتجازه وسط مرضاه كما حدث مع كثير من زملائه".
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريحا فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 818 فلسطينيا وإصابة 2301 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار مادي.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.