افتتحت سفارة المكسيك بالقاهرة، اليوم الخميس، جدارية «عندما يتنهد القمر» بحديقة الحرية، في إطار جهود تعزيز التبادل الثقافي بين مصر والمكسيك، وإتاحة الفرصة أمام سكان القاهرة للتعرف على الثقافة المكسيكية وفنونها وتقاليدها.
وأكد هكتور أورتيجا، القائم بأعمال سفارة المكسيك بالقاهرة، خلال كلمته في افتتاح الجدارية، اعتزاز بلاده بالمشاركة في الأنشطة الثقافية التي تشهدها القاهرة، مشيرًا إلى أن العاصمة المصرية، بما تمتلكه من تاريخ وتراث وأنشطة ثقافية، تُعد واحدة من أكبر عواصم العالم وأكثرها حيوية.
وأعرب أورتيجا عن امتنانه لمحافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، وفريق العمل بالمحافظة، لدعمهم إقامة الفعاليات الثقافية المكسيكية في الأماكن العامة بالعاصمة، موضحًا أن هذا التعاون أتاح للسفارة تقديم الثقافة المكسيكية من خلال المعارض الفوتوغرافية في وسط القاهرة ومترو الأنفاق، وصولًا إلى الجدارية الجديدة بحديقة الحرية.
وأشار إلى أن اختيار الأماكن العامة لعرض الأعمال الفنية يحمل أهمية خاصة، نظرًا إلى كونها مساحات للتفاعل اليومي بين سكان المدينة وزوارها، معربًا عن أمله في أن تسهم الجدارية في تعريف المارة والمقيمين بالثقافة المكسيكية، وتشجيعهم على اكتشاف المزيد عن بلاده.
وأوضح القائم بأعمال السفارة أن فن الجداريات يُعد أحد أبرز الفنون التقليدية في المكسيك، إذ يعكس تاريخ البلاد وأفكارها، ويمثل جزءًا مهمًا من هويتها المجتمعية، مؤكدًا سعادته بمشاركة هذا الفن في حديقة بوسط القاهرة مفتوحة أمام مختلف فئات المجتمع.
وأشاد أورتيجا بالفنان المكسيكي بويلر، القادم من مدينة أواخاكا خصيصًا للمشاركة في تنفيذ الجدارية، مثمنًا إسهامه الفني وما يعكسه من ثراء ثقافي تتميز به مدينته، إلى جانب تعاونه مع فنانين مصريين شباب وأفراد من الجالية المكسيكية في مصر.
كما أعرب عن تقديره للفنانة مافالدا بوديب، المشرفة على المشروع، لدعمها المستمر في تنفيذ هذه المبادرة الفنية المشتركة بين مصر والمكسيك، ووجّه الشكر إلى طلاب كلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة وأعضاء الجالية المكسيكية في مصر، تقديرًا لوقتهم وتفانيهم وموهبتهم ومشاركتهم في إنجاز العمل.
وأكد أن روح الصداقة التي تحتفي بها الجدارية تجلت منذ اللحظات الأولى لتنفيذها، معربًا عن أمله في أن يستمتع زوار حديقة الحرية بالعمل الفني، وأن تكون الجدارية نافذة للتعرف على المكسيك وثقافتها.
واختتم أورتيجا كلمته بتوجيه الشكر إلى محافظ القاهرة على إتاحة المساحة اللازمة لعرض الثقافة المكسيكية والتعبير عنها من خلال هذا العمل الفني.