«رفاعة الطهطاوي.. إرث يتجدد ومستقبل يُصاغ».. صالون القومي للترجمة يحتفي برائد التنوير - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2026 1:32 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

«رفاعة الطهطاوي.. إرث يتجدد ومستقبل يُصاغ».. صالون القومي للترجمة يحتفي برائد التنوير

محمود عماد
نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 5:17 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 5:17 م

نظم المركز القومي للترجمة، أمس الثلاثاء، الصالون الثقافي بعنوان «رفاعة الطهطاوي.. إرث يتجدد ومستقبل يُصاغ»، بقاعة طه حسين، في احتفاء استعاد سيرة رائد التنوير المصري، وفتح حوارًا حول دور الترجمة في تجديد الفكر، وتحديات المترجم، وآفاق المعرفة في عالم سريع التحول.

وأدار الصالون الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، رئيس المركز القومي للترجمة، بمشاركة نخبة من كبار المترجمين والأكاديميين، ضمت الدكتور حسين محمود، عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر بالقاهرة ومقرر لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة سابقًا، والدكتور أنور مغيث، المدير السابق للمركز القومي للترجمة والحاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لهذا العام، والدكتور أنور إبراهيم، رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة سابقًا ومشرف مؤسسة «آفاق للترجمة» التابعة لقطاع قصور الثقافة.

وأكد الدكتور محمد نصر الجبالي، في كلمته، أهمية استلهام تجربة رفاعة الطهطاوي في تطوير حركة الترجمة، وتعزيز مكانة مصر وريادتها في هذا المجال، مشيرًا إلى الدور الذي يضطلع به المركز القومي للترجمة في مد جسور التواصل بين الثقافات وإثراء المكتبة العربية بالمعارف الإنسانية.

كما أدار الحوار حول القضايا التي طرحها المشاركون، بما يربط بين الإرث التنويري لرفاعة وأسئلة الترجمة المعاصرة، ومستقبل دراسات الترجمة في مصر.

وتناول الدكتور حسين محمود قضية الأمانة في الترجمة، موضحًا أن النص، بوصفه وحدة متكاملة، لا يمكن اختزاله في كلمات وجمل منفصلة عن سياقها ووظيفتها الثقافية والفنية.

واستشهد برواية «الحرب والسلام» لليو تولستوي، التي يبدأ أحد حواراتها باللغة الفرنسية، في اختيار يكشف عن الخلفية الاجتماعية والثقافية لشخصياتها، مؤكدًا أن التحدي أمام المترجم لا يقتصر على نقل المعنى، بل يمتد إلى الحفاظ على روح النص ومقاصده وخصوصيته.

وشدد على أهمية إعادة تأمل كلاسيكيات الترجمة وقضاياها الجوهرية، وعدم الانبهار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على حساب الفهم العميق للنص، الذي يظل أساس الممارسة الترجمية الواعية.

من جانبه، استعاد الدكتور أنور مغيث، مشروع رفاعة الطهطاوي بوصفه نموذجًا للتنوير القائم على الانفتاح الواعي على تجارب الآخرين، مؤكدًا أن الترجمة لم تكن في مشروع رفاعة مجرد انتقال بين اللغات، بل نافذة للتعرف إلى نظم المجتمعات وأفكارها ومؤسساتها، وإعادة النظر في المسلمات السائدة.

وأبرز ما أتاحته تجربة الطهطاوي من اطلاع على جوانب من المجتمع الفرنسي، وما أثارته من أسئلة حول العدل والتنظيم والتقدم، مشيرًا إلى أن الأثر الحقيقي للترجمة يتجاوز حدود الكتب ليصل إلى توسيع آفاق التفكير والإسهام في تغيير العقليات.

وسلط الدكتور أنور إبراهيم، الضوء على التحديات التي تواجه المترجم في العالم العربي، وفي مقدمتها ضعف اهتمام عدد من الناشرين بالترجمة وعدم تقدير قيمتها على النحو الذي تستحقه.

وأكد أن تكوين المترجم يبدأ منذ مراحل التعليم الأولى، عبر تنمية القراءة وبناء الوعي الثقافي، وأن النهوض بحركة الترجمة يستلزم إنصاف المترجم ماديًا ومعنويًا، والاعتراف بدوره في نقل المعرفة بين الثقافات.

وخلف كل كتاب مترجم جهد معرفي وإنساني يستحق التقدير، وأمام كل مترجم بيئة ثقافية ينبغي أن تتيح له مواصلة الإبداع والعطاء.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من شباب المترجمين، بجانب عدد من الأكاديميين وأساتذة الجامعات والمهتمين بحركة الترجمة في مصر، بالتزامن مع اختتام دورة الترجمة الفورية التي نظمها المركز وتسليم شهادات المشاركين فيها.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك