قال الإعلامي أسامة كمال، إن الإنسان أصبح يواجه أخبارًا مقلقة ومسئوليات متزايدة وظروفًا صعبة ومخاوف شخصية، ما يجعله يحمل هم يومه قبل أن يبدأ، ويفكر فيما يخبئه له الغد، مؤكدًا أن الاطمئنان الحقيقي يأتي من داخل الإنسان نفسه، مشيرًا إلى أن البشرية مرت بأزمات وحروب وكوارث أشد، واستطاع الناس تجاوزها وإعادة البناء.
وأضاف "كمال" عبر برنامجه "مساء dmc”، على قناة "dmc”، مساء الأربعاء، أن الاطمئنان لا يعني اختفاء المشكلات أو انتهاء التحديات، معتبرًا أن ربط الشعور بالطمأنينة بزوال الأزمات يعني أن البشر لن يشعروا بالاطمئنان أبدًا.
ورأى أن من أكبر مشكلات العصر الحالي أن الإنسان أصبح محاصرًا بالمخاوف على مدار الساعة، في ظل نقل شاشات الهواتف للأزمات لحظة بلحظة، وتضخيم مواقع التواصل الاجتماعي للقلق، بما يجعل البعض يشعر بأن العالم على وشك الانهيار.
وأكد أن الاطمئنان عادة وممارسة يومية تبدأ بالصلاة والدعاء والكلمة الطيبة، وعدم السماح للخوف بسرقة لحظات الحياة، مع تذكر النعم بدلًا من الانشغال بالمخاوف، مشددًا على أن الأخذ بالأسباب وبذل الجهد مع تسليم الأمر لله من أهم سبل الطمأنينة.
واستكمل أن الاطمئنان لا يعني حياة خالية من التحديات، وإنما القدرة على تجاوزها بالإيمان والثقة واليقين، مشيرًا إلى أن الخوف شعور إنساني طبيعي، لكن الاستسلام له ليس قدرًا، وأن حسن الظن بالله يمنح الإنسان الأمل مهما اشتدت الأزمات.