حذرت قطر من أن ترك أزمة الملاحة في مضيق هرمز دون حل مستدام قد يقود إلى تصعيد إقليمي واسع، وقالت إن إسرائيل تستغل التوتر القائم لفرض واقع إستراتيجي جديد وهيمنة إقليمية، مؤكدة مواصلة اتصالاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم العودة إلى المسار التفاوضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية بالدوحة اليوم الثلاثاء، إن زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى طهران الأسبوع الماضي، جاءت في إطار جهود إقليمية متكاملة للتهدئة ومنع التصعيد.
وأضاف أن هذه الجهود شملت تحركات واتصالات مع أطراف إقليمية، من بينها سلطنة عُمان وباكستان، بهدف العودة إلى التفاوض ومعالجة التوتر المتصل بأمن الملاحة والطاقة، وذلك وفقًا لما نشرته شبكة «الجزيرة».
وقال الأنصاري إن «ترك المسألة بدون حل، أو أي محاولة لتطبيع إغلاق المضيق، ستنتهي حتما بتصعيد في المنطقة»، مؤكدا أن ذلك «لا يصب في مصلحة أحد».
وأوضح أن الدوحة تواصل اتصالات مكثفة مع شركائها لضمان حرية الملاحة البحرية وأمن الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التصعيد على اقتصادات المنطقة والعالم.
تحذير من «هيمنة إقليمية»
وفي رده على سؤال بشأن التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا، قال الأنصاري إن قطر حذرت مرارا من أن إسرائيل تحاول استغلال التصعيد الإقليمي «لفرض واقع جديد إستراتيجي وبالغ الخطورة».
وأضاف أن ما تقوم به إسرائيل لا يندرج في إطار حماية أمنية، بل يعكس سعيا إلى «فرض هيمنة إقليمية»، داعيا المجتمع الدولي والدول المحبة للسلام إلى اتخاذ إجراءات حقيقية لمحاسبتها على ممارساتها.
وشدد على أن عددا من تلك الإجراءات لا يمكن تبريره بسياق الحرب أو التصعيد العسكري الأخير، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات والتحركات الإسرائيلية في المنطقة.