حاول مستوطنون إسرائيليون، فجر الثلاثاء، إحراق مسجد في بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول بأن مستوطنين أشعلوا النار في غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي، عقب فشلهم في خلع أبوابه، وخطوا شعارات عنصرية في المكان.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية اعتداء المستوطنين على بلدة بزاريا شمال غربي نابلس.
وقالت الوزارة في بيان إن استهداف المساجد ودور العبادة "يمثل تصعيدا خطيرا وممنهجا يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين، ويمس بحرمة المقدسات التي كفلتها كافة القوانين والشرائع الدولية".
بدوره، قال مدير عام أوقاف نابلس ناصر السلمان إن "محاولة إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي وتدنيسه بالشعارات العنصرية تعكس حجم التحريض المستمر ضد مقدساتنا"، وفق بيان الوزارة.
وأضاف: "المساجد ستبقى عامرة بأهلها ورسالتها الإيمانية، وإن هذه الاعتداءات الآثمة لن تكسر إرادة شعبنا وتشبثه بأرضه ومقدساته".
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لدور العبادة والعمل على لجم الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي الأيام الأخيرة، تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، بالتزامن مع اقتحامات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر 2023، صعدت إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة، وفق إحصاءات فلسطينية.