وزيرة التنمية المحلية والبيئة: مصر تتطلع لتحويل الالتزامات العربية إلى خطوات عملية خلال استضافة COP18 للتصحر - بوابة الشروق
الخميس 1 أكتوبر 2026 3:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: مصر تتطلع لتحويل الالتزامات العربية إلى خطوات عملية خلال استضافة COP18 للتصحر

شريف حربي
نشر في: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 2:31 م | آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 2:31 م

منال عوض: نجدد التزامنا بمبدأ المسئولية المشتركة والمتباينة.. وندعم العمل العربي الموحد لمواجهة تغيرات المناخ

أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اهتمام مصر بملف مكافحة التصحر، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه العديد من الدول العربية، لما له من تأثيرات مباشرة على خصوبة الأراضي والأمنين الغذائي والمائي، مشددة على أهمية الربط بين قضايا التصحر وتدهور الأراضي والبيئة والصحة والزراعة.

وقالت الوزيرة إن مصر تتطلع إلى تحويل الالتزامات الدولية والعربية إلى خطوات عملية وملموسة، خلال استضافتها الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 عام 2028.

جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقتها الدكتورة منال عوض، في الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية، بحضور وزراء البيئة وممثلي عدد من الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بقضايا البيئة والمناخ.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حرص مصر على دعم استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات البيئية والمناخية، من خلال تطوير المحميات الطبيعية وتشجيع السياحة البيئية، مع إشراك المجتمعات البدوية والمحلية في إدارتها، بما يحقق التوازن بين حماية التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأشارت إلى جهود مصر في تطوير منظومة العمل البيئي، ومن بينها إطلاق منظومة رقمية لتقييم الأثر البيئي، إلى جانب عدد من المشروعات والمبادرات الخاصة بصون الطبيعة، وفي مقدمتها إنشاء محمية «الحيد المرجاني العظيم»، وتطوير منطقة «البلو هول»، وتجديد إدراج محمية وادي الحيتان على القائمة الخضراء العالمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة IUCN، فضلًا عن تشغيل مركز لإنقاذ السلاحف البحرية وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية.

وأوضحت أن هذه الجهود تسهم في دعم السياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق، إلى جانب توفير فرص العمل وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.

وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية الجمع بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والحوكمة الفعالة، مع توسيع قاعدة التعاون العربي، في ظل مجموعة من التحديات التي تتطلب تحركًا جماعيًا، وعلى رأسها التحول إلى الاقتصاد الدائري، الذي يحتاج إلى إرادة سياسية وسياسات فعالة ومؤسسات قوية وتمويل مستدام، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وأكدت أهمية تطوير الإحصاءات الوطنية وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال، إلى جانب دمج مفاهيم الاستهلاك والإنتاج المستدامين والإدارة السليمة للكيماويات والمخلفات ضمن خطط التنمية، بما يتماشى مع أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، فضلًا عن تعزيز التعاون لتنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية.

- مصر تجدد التزامها بالعمل العربي المشترك

وجددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التزام مصر بمبدأ «المسؤولية المشتركة والمتباينة»، مؤكدة استمرار دعم القاهرة للعمل العربي الموحد في مواجهة التغيرات المناخية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتوفير التمويل المناسب، ودعم بناء القدرات بالدول العربية.

وتوجهت الدكتورة منال عوض، بالشكر إلى موريتانيا واليمن وسلطنة عمان على جهودها في دعم العمل المناخي العربي، مشيدة باستضافة سلطنة عمان ورشة عمل لمفاوضي المناخ العرب، كما ثمنت جهود لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا» في دعم قضايا المناخ العربية.

وأعربت عن تطلع مصر إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي العربي لمواجهة تداعيات أزمات المناخ، وربط جهود العمل المناخي بملفات الأمن الغذائي والمائي والاستثمار في المنطقة العربية.

ومع اقتراب انعقاد الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP31 في مدينة أنطاليا التركية، أكدت الوزيرة، تجديد مصر دعمها للعمل الجماعي متعدد الأطراف ولمفاوضات تغير المناخ القائمة على قواعد التوافق.

وأشارت إلى تحفظ مصر على اللجوء المتزايد إلى الإجراءات التجارية الأحادية في مجال العمل المناخي، والتي قد تفرض أعباء إضافية على اقتصادات الدول النامية، مؤكدة أهمية الفصل التام بين المسار التفاوضي الرسمي متعدد الأطراف من جانب، وأجندة العمل المناخي والمبادرات الطوعية من جانب آخر.

وقالت الدكتورة منال عوض: «إن استدامة الموارد الطبيعية تعتمد على تحقيق التوازن بين الحماية الفعالة والحوكمة الرقمية العادلة، والتنمية الاقتصادية الشاملة، والشراكة المجتمعية القوية».

وأكدت تطلع مصر إلى تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات بما يضمن مستقبلًا مستدامًا وآمنًا للدول والشعوب العربية والأجيال القادمة.

وشهدت فعاليات الدورة السابعة والثلاثين انتقال رئاسة مجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة إلى الجمهورية اليمنية، خلفًا للجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما شهدت الفعاليات توزيع جوائز التميز البيئي، بحضور الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بالبيئة والمناخ.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لوزراء ومسؤولي البيئة في كل من المملكة العربية السعودية والأردن والجزائر وسوريا والعراق والكويت وفلسطين وسلطنة عمان والسودان وقطر وليبيا، إلى جانب كلمة مسجلة للدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك