رخصة الزواج.. تجربة انتهجتها ماليزيا وتسعى إليها مصر للحد من حالات الطلاق - بوابة الشروق
الأربعاء 19 يناير 2022 7:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


رخصة الزواج.. تجربة انتهجتها ماليزيا وتسعى إليها مصر للحد من حالات الطلاق

منال الوراقي
نشر في: الإثنين 1 نوفمبر 2021 - 11:01 ص | آخر تحديث: الإثنين 1 نوفمبر 2021 - 11:01 ص

دارت تساؤلات عديدة بعد تصريحات مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، حول حقيقة تطبيق الزواج برخصة في مصر، وهي التجربة التي انتهجتها ماليزيا سابقا للحد من حالات الطلاق بين المتزوجين في البلاد.

رغم الجدل الدائر، خرج مستشار المفتي ليوضح حقيقة رخصة الزواج التي تسعى دار الإفتاء إلى تطبيقها، موضحا أنها ليست سوى دورات يتم عقدها بالتعاون بين الإفتاء والتضامن؛ من أجل التأهيل للزواج، وأنه من الممكن أن تكون الدورة إجبارية بحيث لا يتم الزواج إلا بعد حصول الشاب والفتاة على رخصة الزواج، وهي التي تؤكد اجتياز الدورة التأهيلية.

• فما هي رخصة الزواج؟ وكيف كانت التجربة الماليزية في تطبيق الزواج برخصة؟

رخصة الزواج هي وثيقة صادرة عن سلطة الدولة، تسمح للزوجين بالزواج، وتختلف إجراءات الحصول عليها بين بلد وآخر، وأيضا تختلف إجراءاتها بمرور الوقت، وتشترط دول عديدة الحصول على الرخصة لعقد الزواج، فقد بدأ إصدار تراخيص الزواج في العصور الوسطى، للسماح بالزواج ليصبح أمر قانوني.

لكن "رخصة الزواج" التي أقرتها ماليزيا وتسعى إليها الحكومة والمؤسسات الدينية في مصر، والمقصودة في حديث مستشار المفتي، هي رخصة مختلفة، فهي عبارة عن دورات قد تكون إجبارية أو اختيارية لتأهيل الشباب المقبل على الزواج.

وفي بعض الدول كماليزيا، لا يتم عقد الزواج إلا بعد حصول الشاب والفتاة على "رخصة" باجتياز دورة المقبلين على الزواج، كي يعرف الطرفان معنى الأسرة ولا يلجأن للطلاق، وفقا لتصريحات "عاشور".

• كيف بدأت التجربة الماليزية؟

في عام 1992، اتجه رئيس وزراء ماليزيا، مهاتير محمد علي، إلى إيجاد حلول للتخلص من النسبة المرتفعة لحالات الطلاق، التي وصلت لأكثر من 30%، والتي باتت تعوق بشكل أو بآخر طموحات بلاده في التطور، وأصبح لها تأثير سلبي على مستقبلها.

ووفقا لتقرير سابق لشبكة "بي بي سي" البريطانية، توصل رئيس الوزراء إلى تجربة فريدة عن طريقة إقامة دورات تدريبية متخصصة لمن يرغب في الزواج، وبعد الانتهاء من هذه الدورة التدريبية يحصل كلًا من الطرفين على رخصة الزواج، وبموجبها:

يفرض النظام على كل مقبل ومقبلة على الزواج بأن يعفى من العمل لمدة شهر؛ ليأخذ دورة عن كيفية التعامل مع الشريك وكيف يتصرف مع المشاكل البسيطة، وكيف يسعد حياته وشريكه، ويُلزم القانون كل من يرغب في الزواج من الجنسين بأن يخضعوا إلى دورات تدريبية متخصصة يحصلون بعدها على رخصة تخولهم للزواج.

وبحسب دراسة أجرتها ماليزيا ونشرت في معظم وسائل الإعلام، بدأت آثار التجربة الماليزية تظهر بعد عدة أعوام، فبحلول عام 2000 وصلت نسبة الطلاق إلى 14.72%، وبعد 12 سنة، وتحديدا في عام 2004، انخفضت نسبة الطلاق في ماليزيا إلى 7%.

وبعدها دفعت التجربة الماليزية دول عديدة، منها مصر، إلى التفكير في مشروع "رخصة الزواج" للاستفادة منه داخل بلادهم بشكل إجباري أو اختياري، وخاصة تجربة السلطات الماليزية في إنشاء دائرة للدراسات العائلية والتطوير البشري، التي تهتم بتقديم دراسات هامة في مجالات وقضايا الأسرة، بالإضافة لاستخدام قوة القانون في الحد من النزاعات بين الزوجين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك