أبوالغيط يشارك في الاجتماع العربي للقيادات الشابة في دبي - بوابة الشروق
الثلاثاء 10 فبراير 2026 5:49 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

أبوالغيط يشارك في الاجتماع العربي للقيادات الشابة في دبي

ليلى محمد
نشر في: الإثنين 2 فبراير 2026 - 9:55 ص | آخر تحديث: الإثنين 2 فبراير 2026 - 9:55 ص

يشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع العربي للقيادات الشابة 2026، التي تعقد، اليوم، في دبي.

وأعرب الأمين العام عن سعادته للمشاركة في افتتاح “الاجتماع العربي للقيادات الشابة 2026”، واصفا إياه بالمحفل العربي الذي يزداد أهميةً عامًا بعد عام، لأنه لا يكتفي بالاحتفاء بالشباب، بل يعمل على تمكينهم، وتطوير قدراتهم، وبناء شبكات تواصلهم، وتوسيع مساحة تأثيرهم في محيطهم الوطني والعربي.

وأوضح أبو الغيط أن هذا الاجتماع يأتي وسط تحولات وتغيرات مذهلة في تسارعها، مفاجئة في طبيعتها، حيث إن القواعد الراسخة صارت محل شك، والمؤسسات المستقرة أصبحت موضع تساؤل ومراجعة.

وقال الأمين العام إنه في هذا الواقع المتحرك تعاد صياغة مفاهيم النفوذ والتنمية والاقتصاد والعمل وتتسابق الأمم لكي تجد لنفسها مكاناً في هذا المعترك يضمن الرفاهية لشعوبها والأمن بمعناه الشامل لسكانها.

وأضاف: في هذا العالم الجديد، لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الشباب؟ فالإجابة واضحة. بل أصبح السؤال الأهم: كيف نصنع من شبابنا قيادات قادرة على إدارة هذا التحول، وعلى تحويل التحديات إلى فرص، وعلى بناء مستقبلٍ يليق بأمتنا وتاريخها وإمكاناتها؟

وتابع: حين نتحدث عن الشباب العربي، فإننا نتحدث عن أكبر ثروة تمتلكها منطقتنا.ثروة ليست في العدد فقط، بل في الطاقة الكامنة، وفي الطموح، وفي القدرة على التجديد والإبداع، وفي الاستعداد الفطري للتعلم السريع والتكيف مع المتغيرات، وكأنها ثروة تحتاج إلى بيئة حاضنة، وإلى مسارات واضحة، وإلى أدوات تمكين حقيقية تجعل من الشباب شركاء في التنمية وصناعة القرار، لا مجرد متلقين للخطط أو أدوات لتنفيذ البرامج.

وأكد أن من هنا تأتي أهمية “الاجتماع العربي للقيادات الشابة” بوصفه منصةً عربية جامعة، تتجاوز فكرة اللقاء التقليدي إلى مفهومٍ أعمق وأكثر استدامة: مفهوم بناء القيادات الشابة العربية، وتوسيع شبكات تواصلها، وخلق فضاء عربي مشترك للحوار وتبادل الخبرات، وللتعلم من التجارب الناجحة، ولصياغة رؤى عملية تترجم طموحات الشباب إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، موضحا أن ما يميز هذا الاجتماع أنه لا ينطلق من فكرة "الخطاب إلى الشباب"، بل من فكرة "الشراكة مع الشباب".

وقال أبوالغيط إن هذا الاجتماع يفتح المجال أمام الشباب ليعبّروا عن تطلعاتهم، ويطرحوا أسئلتهم، ويقدموا مبادراتهم، ويتبادلوا تجاربهم، ويستفيدوا من خبرات المؤسسات والقيادات والخبراء.

وأردف قائلا: "الثقة هي كلمة مفتاحية. فيزعجني كثيراً أن تسعى الأجيال الأقدم إلى إلصاق خصائص سلبية بالجيل الأحدث- المسمى جيل (X)- والذي ينضم إلى سوق العمل في هذه السنوات. فهو، في نظر البعض، منفصلّ عن حركة المجتمعات، يميل للانعزال والوحدة، ربما بسبب الالتصاق بالسوشيال ميديا أو بسبب تجربة كوفيد،إلى غير ذلك من التوصيفات التي تطلق بغير تدفيق، وتسهم- من حيث لا تقصد- في حرمان هذا الجيل من أهم حقوقه علينا، وهي أن نمنحه الثقة. الثقة في تحمل المسئولية، والتعلم بمنطق التجربة والخطأ.

كما اعتبر الأمين العام أن الاقتراب من هذا الجيل، تفهماً لقيمه وإدراكاً لخصائصه النفسية، هو فرض عين على كل النخب في مجتمعاتنا، مؤكدا أن احتضان أبنائه وحشد طاقاتهم سيمثل الفارق الحقيقي لمجتمعات كثيرة تُعرف بأنها مجتمعات شابة، أي بها نسب عالية جداً من الشباب تحت الثلاثين، ومنها مجتمعاتنا العربية بكل تأكيد.

وأشار إلى أن الاستثمار في القيادات الشابة ليس مجرد تدريبٍ أو ورش عمل. بل هو مشروع متكامل يبدأ من التعليم، ويمر ببناء المهارات ويتوسع إلى تمكينٍ اقتصادي يفتح آفاق الريادة والمشاريع الناشئة، وتمكين رقمي يضع أدوات المستقبل في يد الشباب وتمكينٍ مؤسسي يمنحهم مساحة حقيقية للمشاركة في صنع القرار، وفي قيادة المبادرات داخل مجتمعاتهم.

وأشار إلى اجتماع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الذي انعقد مؤخراً، الذي اتخذ جملة من القرارات المهمة التي من شأنها أن تُسهم في تطوير منظومة العمل الشبابي العربي، وتعزيز برامج إعداد القيادات الشابة، ورفع كفاءة المبادرات المعنية بالتمكين وبناء القدرات، موضحا أنها قرارات تعكس إرادة عربية واضحة للانتقال من دائرة الطموحات العامة إلى مسار عملي أكثر فاعلية، يضع الشباب في صدارة الأولويات، ويمنحهم أدواتٍ حقيقية للتأثير والمشاركة وصناعة المستقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك