طالب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن المواطن الإسباني سيف أبو كشّك، والذي اعتقلته إسرائيل أثناء إيقاف أسطول المساعدات المتجه إلى قطاع غزة الفلسطيني المحاصر.
وفي مقابلة مع محطة "آر إيه سي 1"، وصف الوزير الإسباني اعتقال مواطنه بأنه "اعتقال غير قانوني تم في المياه الدولية خارج نطاق صلاحيات السلطات الإسرائيلية".
وعند سؤاله عما إذا كان نقل أبو كشّك إلى إسرائيل يُعد "اختطافًا"، أجاب ألباريس: "إذا تم ذلك من قبل سلطات لا تملك أساسًا صلاحية قانونية، فنعم، بالتأكيد".
وتتهم إسرائيل أبو كشّك، الذي ينحدر من أصول فلسطينية، بوجود صلات له بحركة حماس في قطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية عنه إنه عضو بارز في المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج، "الذي يخضع سرا لسيطرة حركة حماس"، وذلك وفقا لمعلومات صادرة عن جهات أمريكية.
كما يواجه البرازيلي تياجو أفيلا اتهامات بممارسة "أنشطة غير قانونية". وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة إكس أنه تم نقل أبو كشك وأفيلا إلى إسرائيل، حيث سيمثلان أمام سلطات إنفاذ القانون لاستجوابهما، وأشارت إلى أن كليهما سيتلقى زيارات من موظفي قنصليات بلديهما.
وأكد ألباريس أن القضاء الإسباني هو الجهة المختصة إذا ثبت ارتكاب أبو كشّك أي مخالفة، لكنه أوضح أنه لا يملك معلومات تثبت وجود صلة بينه وبين حماس. وأضاف أن اعتقال المواطن الإسباني يزيد من التوتر بين البلدين، وهو ما يثير قلقه.
وتُعد إسبانيا من أشد منتقدي إسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، كما أثار التحرك الإسرائيلي ضد النشطاء الساعين إلى كسر الحصار على غزة، وقواربهم، قلقًا كبيرًا أيضًا في برلين وروما.
وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت ليل الأربعاء/الخميس في أواخر الأسبوع الماضي، غرب جزيرة كريت، 21 سفينة من "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، واعتقلت بحسب بياناتها 175 شخصًا. وأعلنت اليونان استعدادها لاستقبال الموقوفين وتمكينهم من العودة إلى بلدانهم. وأجمعت وسائل إعلام يونانية على أن جميع هؤلاء الأشخاص نُقلوا أمس الجمعة إلى كريت، باستثناء الإسباني أبو كشك والبرازيلي أفيلا.
ودخل نحو 30 قاربًا من الأسطول المحمّل بمساعدات إلى غزة ميناء إيرابيترا في جنوب شرق كريت بعد العملية العسكرية الإسرائيلية. وأعلن المنظمون أن الأسطول يعيد تنظيم صفوفه وسيواصل مساره "لكسر الحصار غير القانوني على قطاع غزة".
وأظهرت بيانات من أداة تتبع إلكترونية تابعة لمنظمي الأسطول، إلى جانب نظام تتبع السفن "مارين ترافيك"، أن القوارب بقيت في الميناء اليوم، على الأرجح بسبب الرياح القوية. ومن المتوقع أن يستمر سوء الأحوال الجوية في الأيام المقبلة في محيط جزيرة كريت.