حذرت قطر وتركيا، اليوم الثلاثاء، من مغبة عودة العمليات العسكرية في المنطقة، نظرا لتداعياتها الخطيرة على الأمن والاقتصاد العالميين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم الثلاثاء.
وجددتا التأكيد، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية، محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على دعمهما الوساطة التي تقودها باكستان للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، أكد محمد بن عبدالرحمن، دعم قطر وتركيا بشكل مشترك الوساطة الباكستانية.
ولفت إلى مرور المنطقة بظروف دقيقة خصوصا في ظل الحرب في إيران، وما تشهده منطقة مضيق هرمز من تطورات أثرت على حرية الملاحة واستخدامها كورقة ضغط في الصراع القائم.
وقال ردا على سؤال، "إن دولة قطر تدعم بشكل كامل الجهود التي تبذلها باكستان للوصول إلى تسوية سياسية للحرب، كما تدعم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ومعالجة جميع الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني عبر الحلول الدبلوماسية".
وبين أن التحديات الرئيسية تتمثل حاليا في تحديد الأولويات وصياغة تفاهمات يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق شامل.
وأوضح أن مباحثاته مع وزير الخارجية التركي تناولت تداعيات الأزمة الحالية على دول الخليج، لا سيما التأثيرات الاقتصادية، إضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وفي مقدمتها التصعيد في قطاع غزة واستمرار القصف الإسرائيلي وسياسات التهجير القسري وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية غير المشروطة.
وأشار إلى استمرار القصف الإسرائيلي على القرى والأحياء السكنية في لبنان، والتهديدات المتكررة بإخلاء المدنيين.
ونوه إلى مواصلة قطر التنسيق مع شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة من أجل التوصل إلى صيغة تعيد الاستقرار الإقليمي، لا سيما في ظل حاجة العديد من الملفات إلى حلول دبلوماسية مع الجانب الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
ومن ناحيته، أشار هاكان فيدان، إلى أنه جرى تبادل وجهات النظر مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأبرز أن التطورات الراهنة تفرض تعزيز التشاور والتضامن بين دول المنطقة، مؤكدا دعم بلاده الكامل للمساعي التي تبذلها باكستان.
واعتبر أن الحرب لا تؤدي فقط إلى زعزعة استقرار المنطقة، بل تهدد الاستقرار العالمي وتنذر بدمار واسع النطاق، منوها إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
وشدد وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على تطلع الرأي العام العالمي إلى التوصل لاتفاق يعيد فتح المضيق ويضمن حرية الملاحة، مؤكدا ضرورة عدم إغفال تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال وزير الخارجية التركي، "إن إسرائيل تسعى إلى معالجة الأزمات عبر العنف والتوسع"، معتبرا أن هذه السياسة لم تعد تمثل مشكلة إقليمية فقط بل تحولت إلى قضية أمن عالمي.
ونوه إلى تنامي الانتقادات الدولية للاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك الإجراءات والعقوبات التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية.