تطرح باحثة أكاديمية في علم النفس، عبر تقرير لها، أسباب تصديق الناس للمعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمولدة بالذكاء الاصطناعي مؤخرا.
ونُشر تقرير الباحثة آنا ستون، محاضرة متخصصة في علم النفس بجامعة شرق لندن، بمنصة ذا كونفيرزيشن، والذي أشار إلى أن المعلومات الصحية المضللة أصبحت تنتشر بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وغالبًا ما تكون أكثر جذبًا من المعلومات العلمية الصحيحة، وتكمن خطورتها في أنها قد تدفع الأفراد إلى اتخاذ قرارات صحية خاطئة تؤثر في حياتهم وصحة المجتمع.ويوضح التقرير أن هناك عدة أسباب تجعل المعلومات المضللة تبدو مقنعة، أهمها:
1-مزج الحقيقة بالخطأ
تعتمد المعلومات المضللة غالبًا على حقيقة جزئية ثم تضيف إليها ادعاءات غير صحيحة، مما يجعل اكتشاف الخطأ أكثر صعوبة.
2- الاعتماد على القصص الشخصية
يميل الناس إلى تصديق التجارب الشخصية المؤثرة أكثر من البيانات والإحصاءات العلمية، حتى وإن كانت الأدلة العلمية أقوى.
3-إثارة المشاعر
تستخدم المعلومات المضللة الخوف أو الأمل أو الغضب لإقناع الجمهور، لأن المحتوى العاطفي ينتشر بسرعة أكبر.
4-اللغة البسيطة والواثقة
تُعرض الادعاءات غالبًا بطريقة سهلة ومباشرة مع قدر كبير من الثقة، بينما تبدو التفسيرات العلمية أكثر تعقيدًا وحذرًا.
5-التكرار المستمر
كلما تكرر الادعاء أمام الشخص، زادت احتمالية اعتقاده بصحته، حتى في غياب الأدلة.
تقترح الباحثة في تقريرها 5 ممارسات عملية للحد من الوقوع في فخ التضليل: مثل: عدم مشاركة أي معلومة صحية فور رؤيتها، بل التحقق منها أولًا، ثم التأكد من أن المعلومات صادرة عن جهات علمية أو صحية موثوقة، وليس من حسابات مجهولة أو مؤثرين غير مختصين.
وقالت آنا : "يجب عدم الاكتفاء بالشهادات الشخصية أو الفيديوهات المنتشرة، بل مراجعة الدراسات العلمية أو توصيات المؤسسات الصحية"، وأضافت: إذا كانت الرسالة تعتمد على التخويف أو الوعود المبالغ فيها أو العلاج السحري، فمن المرجح أنها تحتاج إلى تدقيق إضافي".