مع اقتراب الدراسة، يواجه كثير من الأسر تحدي إعادة الأطفال إلى مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة بعد أسابيع من السهر خلال الإجازة، خاصة أن التعديل المفاجئ في الروتين اليومي أمر صعب على غالبية الأطفال ويدخلهم في حالة من المزاج السيئ؛ لذا، يقدم الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، من خلال حديثه لـ"الشروق"، مجموعة من النصائح لضبط مواعيد نوم الطفل وتجنب الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر على جودة نومه.
الطريقة الأنسب لتعديل نوم الطفل
يقول الدكتور جمال فرويز إن الأفضل البدء في تعديل مواعيد نوم الطفل قبل بدء الدراسة بأسبوع إلى أسبوعين، حتى يحصل على فرصة للتأقلم مع عاداته ومواعيده الجديدة.
وأوضح أن تقديم موعد النوم ينبغي أن يتم تدريجيا، بمعدل يتراوح بين 15 و30 دقيقة كل يومين أو ثلاثة، إلى أن يصل الطفل إلى الموعد المطلوب، مثل الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساء، مؤكدا أن التدرج يساعد على تجنب اضطرابات النوم أو القلق الناتج عن التغيير المفاجئ.
احتياجات النوم تختلف حسب عمر الطفل
وأشار فرويز إلى أن احتياجات النوم تختلف باختلاف عمر الطفل، فالأطفال حتى سن 3 سنوات يحتاجون إلى نحو 12 إلى 14 ساعة من النوم، ومن 3 إلى 6 سنوات يحتاجون إلى 10 إلى 13 ساعة، بينما يحتاج الأطفال من 6 إلى 12 عاما إلى نحو 8 إلى 12 ساعة، وبعد ذلك تقل الاحتياجات لتقترب من احتياجات الشخص البالغ، والتي تتراوح بين 6 و8 ساعات.
وأكد أن تعديل مواعيد النوم يكون أكثر فاعلية عندما يتم بالتعاون مع الطفل، مع الحفاظ على روتين يومي ثابت، مشيرا إلى أن ارتباط النوم بعادات متكررة، مثل مواعيد تناول الطعام والاستحمام وغيرها من تفاصيل اليوم، يساعد الطفل على الاعتياد عليها ذهنيا مع مرور الوقت.
الشاشات قبل النوم خطأ يؤثر على الميلاتونين
وحذر فرويز من بعض الأخطاء التي يرتكبها الأهالي أثناء محاولة تعديل نوم أطفالهم، وفي مقدمتها التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ، مثل الانتقال مباشرة من النوم عند منتصف الليل إلى الاستيقاظ في السادسة صباحا.
كما أشار إلى خطورة ترك الهواتف المحمولة مع الأطفال قبل النوم، لأن الضوء الصادر عن شاشات الهواتف يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ومن ثم تتأثر جودة النوم ومواعيده.
وشدد الدكتور جمال فرويز على عدم محاولة تعويض الإجهاد الناتج عن ساعات النوم القليلة والسهر لدى الأطفال باستخدام الأدوية أو المنشطات، مؤكدا أهمية استشارة الطبيب المختص عند استمرار معاناة الطفل من اضطرابات النوم.