الانتخابات الرئاسية في البرازيل.. كيف تنظر الأرجنتين للسباق الانتخابي؟ - بوابة الشروق
الإثنين 5 ديسمبر 2022 7:01 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

الانتخابات الرئاسية في البرازيل.. كيف تنظر الأرجنتين للسباق الانتخابي؟

سارة أحمد
نشر في: الأحد 2 أكتوبر 2022 - 2:44 م | آخر تحديث: الأحد 2 أكتوبر 2022 - 2:44 م

اعتبرت صحيفة "بوينس آيرس تايمز" الأرجنتينية، أن نتائج السباق الرئاسي في البرازيل بين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو، سيكون له عواقب أوسع على أمريكا اللاتينية على صعيد الديمقراطية وملفات التجارة والدبلوماسية.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إنه لا توجد عاصمة إقليمية تراقب الحدث الانتخابي عن كثب أكثر من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، موضحة أن السنوات الأخيرة شهدت توتر في توتر العلاقات بين بولسونارو ونظيره الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، وسادت النزاعات بدلا من التعاون على علاقة البلدين.

• إصلاح الصدع

ونقلت الصحيفة عن الخبير السياسي أوليفر ستوينكل القول: "شهدت العلاقات بين البرازيل والأرجنتين أكبر تمزق منذ التقارب التاريخي في الثمانينيات".

وأضاف: "لقد استخدمت حكومة بولسونارو باستمرار العلاقات الثنائية لشيطنة الأرجنتين وبالتالي تعبئة الجزء الأكثر تطرفا من مؤيدين بولسونارو".

ورجحت "بوينس آيرس تايمز"، أنه في حال فوز لولا سيتغير ذلك الوضع، حيث يتمتع الرئيس السابق، 76 عاما، بعلاقة وثيقة مع حركة "Kirchnerism" (حركة سياسية أرجنتينية)، والتى ينتمي إليها الرئيس الأرجنتيني الأسبق نيستور كيرشنر وزوجته كريستينا كيرشنر نائبة رئيس الأرجنتين حاليا.

وأوضحت الصحيفة: "هناك أسباب عديدة للاعتقاد بأن انتخاب لولا من شأنه أن يحفز على وجود علاقة أرجنتينية برازيلية أكثر نشاطًا وودية وربما تبني حكومة الرئيس فرنانديز سياسة خارجية أكثر جرأة.

وقال بنجامين جيدان، نائب مدير برنامج أمريكا اللاتينية التابع لمركز ويلسون: "فرنانديز سيشعر بالتشجيع بفوز لولا".

وأوضح: "في بداية ولاية فرنانديز، احتفظ المحافظون بالسلطة في تشيلي وبوليفيا والبرازيل وباراجواي وأوروجواي. الآن، يرى وجوها ودودة في القصور الرئاسية في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، بما في ذلك في سانتياجو (عاصمة تشيلي) ولاباز (عاصمة بوليفيا)".

وتابع: "لدى فرنانديز بالفعل علاقات قوية مع الرئيس المكسيكي أندريس مانويل، وستكون هناك علاقة مماثلة مع الزعيم البرازيلي (حال فوز لولا دا سيلفا)".

من جهته، قال المحلل الجيوسياسي أندريه سيربين بونت: "قد يساعد انتصار لولا على إضفاء نوع من المنطقية على بعض المواقف المتناقضة التي اتخذها فرنانديز حتى الآن".

وخلال فترة رئاسته، تمكن لولا من الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، على الرغم من الرسائل المناهضة للتدخل، وبالمثل، اعتبرت واشنطن البرازيل شريكا خلال رئاسة لولا (شريكا يمكنه تفويض وظائف القيادة الإقليمية إليه).

في سياق متصل، أعرب العديد من أعضاء تحالف جبهة تودوس الحاكم في الأرجنتين عن دعمهم للولا دا سيلفا. ففي الأسبوع الماضي فقط أشاد حاكم مقاطعة بوينس آيرس، أكسل كيسيلوف، بالزعيم البرازيلي السابق في فاعلية أُقيمت في لا بلاتا.

وقال كيسيلوف: "كانت جميع برامجه موجهة لإخراج البلاد من حالة التخلف والفقر. لقد كان رجلاً أساسياً لأمريكا اللاتينية والأرجنتين".

• ميركوسور جديدة

ولكن على الرغم من الدفاع عن أجندة سياسية لها قواسم مشتركة مهمة بين البلدين، إلا أن فوز لولا قد يؤدي أيضا إلى الخلاف بين بوينس آيرس وبرازيليا وفقا للاتجاه المستقبلي لكتلة ميركوسور التجارية (السوق المشتركة الجنوبية)، وهي مجموعة تضم أيضا باراجواي وأوروجواي.

وقال بنجامين جيدان، نائب مدير برنامج أمريكا اللاتينية التابع لمركز ويلسون جيدان: "عودة لولا إلى السلطة ستقوي علاقة الأرجنتين بالبرازيل، لكنها لن تتغلب على كل الانقسامات في ميركوسور (السوق المشتركة الجنوبية)".

وأضاف: "أوروجواي تسعى إلى اتفاقية تجارة حرة أحادية الجانب مع الصين، وأعربت عن اهتمامها بصفقة مماثلة مع الولايات المتحدة، وتدرس ما إذا كانت ستنضم إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ".

وتابع: "الانتخابات البرازيلية لن تغير نهج أوروجواي. ليس من الواضح حتى أن البرازيل والأرجنتين ستلتقيان في مواجهة ميركوسور إذا هزم لولا بولسونارو"، مشيرا إلى أن حكومة الأرجنتين اعتمدت استراتيجية تجارية حمائية.

وكان لولا قد أعلن في مقابلة إذاعية يوم الأربعاء الماضي، أنه يعتزم تعزيز الصادرات الزراعية والصناعية إلى أوروبا، وتعهد بإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة التي طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي في غضون الأشهر الستة الأولى من حكمه حال فوزه بالرئاسة.

يذكر أن ذلك الاتفاق التاريخي، الذي تم الاتفاق عليه عام 2019 عندما كان ماوريسيو ماكري رئيسا للأرجنتين، لم يدخل حيز التنفيذ أبدا، مع وجود اضطرابات على جانبي المحيط الأطلسي.

وأضاف جيدان: "ليس من الواضح كيف سيستفيد فرنانديز من تلك الديناميكيات الإقليمية، لأن سياسته الخارجية غالبا ما تكون غير متماسكة".

جدير بالذكر أن الدرجة التي يتم بها تطوير أية تحالفات شخصية قد تتأثر بنتيجة الانتخابات الرئاسية الأرجنتين المقررة العام المقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك