قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن ما تشهده مصر من تقلبات مناخية في الوقت الراهن يُعد «غير طبيعي».
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الأبعاد» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك فروقًا كبيرة في درجات الحرارة بين الليل والنهار تصل إلى 15 درجة مئوية، إلى جانب تذبذبات يومية تتراوح بين 20 و28 درجة مئوية بحسب المناطق، وهو نمط كان معتادًا أن يحدث بعد منتصف مارس مع بداية فصل الربيع، وليس في هذا التوقيت من العام.
وأوضح أن هذه الظواهر ليست محلية فقط، بل تأتي في إطار تغير مناخي عالمي، مشيرًا إلى أن دولًا عدة شهدت سيولًا وفيضانات وعواصف ثلجية غير مسبوقة، مثل موزمبيق والولايات المتحدة والصين وتركيا والمغرب وتونس، مؤكدًا أن مصر رغم ذلك تتأثر بدرجة أقل حدة، بفضل موقعها الجغرافي الذي يحميها من الفيضانات والعواصف الثلجية العنيفة.
وأشار إلى أن هذه التذبذبات تؤثر سلبًا على الصحة العامة للإنسان والنبات، حيث تتسبب الفروق الكبيرة بين درجات حرارة الليل والنهار في صدمات حرارية، سواء للإنسان أو للمحاصيل الزراعية، ما ينعكس على إنتاجيتها.
ولفت إلى ما يُعرف بـ«ليالي العزازة»، وهي الليالي الباردة التي تلي الأربعين الشتوية، وتمتد من 25 ديسمبر حتى 2 فبراير، وتتسبب في صدمات حرارية للنبات نتيجة دفء النهار وبرودة الليل، موضحًا أن هذه الظاهرة معروفة تاريخيًا، لكنها أصبحت أكثر حدة في الوقت الحالي بفعل التغيرات المناخية.