أفاد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بتدمير شارع كامل في بلدة بنت جبيل بلبنان الواقعة على بعد أميال قليلة من الحدود الإسرائيلية، بعد نحو شهرين من استئناف إسرائيل هجومها البري في جنوب لبنان.
ويتكرر مشهد الدمار هذا مرارا عبر جنوب لبنان، المنطقة الخضراء ذات التلال الممتدة، حيث دمرت إسرائيل قرى حدودية بالكامل في إطار جهودها لتهيئة الأرضية لاحتلال أوسع.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن النهج المتبع مستوحى من التكتيكات التي استخدمها الجيش في غزة، حيث حول الجيش الإسرائيلي أحياء كاملة ومبانٍ وشوارع إلى أنقاض.
وبعد تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس، أقامت إسرائيل "منطقة عازلة" بعمق عدة أميال، وأكدت أنها ستواصل احتلالها حتى يتم احتواء تهديد حزب الله.
وأدت عمليات الهدم الواسعة إلى تسوية مساحات شاسعة في ما لا يقل عن عشرين بلدة وقرية قرب الحدود، مع أضرار طالت مباني حكومية وبنية تحتية مدنية، بما في ذلك مدارس ومستشفيات ومساجد.
وباتت القرى الآن أشبه بمساحات من الرماد، حيث يطغى لون الركام الأبيض على بلدة تلو الأخرى.
وقال نبيل سنبل (67 عاما)، الذي يعمل في مخبز بمدينة بنت جبيل للصحيفة: "أشعر أنني سأتحطم من الغضب والحزن"، مشيرا إلى أنه فر إلى بيروت ومعه القليل فقط من ممتلكاته.
ومنذ اندلاع الحرب، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 2600 شخص في لبنان، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، بينهم صحفيون وعاملون في المجال الطبي.
كما دُمرت بنية تحتية مثل الجسور ومحطات الوقود، فيما نزح أكثر من مليون شخص.
واستمر القتال رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي تم تمديده حتى منتصف مايو.
وقال رمزي قيس، الباحث في منظمة "هيومن رايتس ووتش" في لبنان: "التدمير المتعمد والواسع للأعيان المدنية أو الممتلكات، في غياب أي مبرر عسكري، يعد جريمة حرب".