الاتحاد العربي للحديد والصلب يقترح إنشاء سوق عربية مشتركة على 4 مراحل - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 12:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

الاتحاد العربي للحديد والصلب يقترح إنشاء سوق عربية مشتركة على 4 مراحل

عفاف عمار
نشر في: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 11:50 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 11:52 ص

أحمد عز: توحيد سوق الصلب العربية يحول عجز التجارة إلى فرص استثمارية

اقترح المهندس أحمد عز، رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب، إنشاء سوق عربية موحدة، تقوم على 4 مراحل متتابعة، تبدأ بإطار قانوني ومؤسسي من خلال اتفاقية قطاعية في إطار جامعة الدول العربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى تأسيس هيئة عربية دائمة للصلب تتولى إدارة السوق ومراقبة المنافسة ومكافحة الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال رئيس الاتحاد إن المرحلة الأولى تبدأ بالدول الراغبة، على غرار الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي، مع توحيد تعريف نطاق منتجات الصلب وفق البنود الجمركية من 7201 إلى 7306، وإنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة للإنتاج والطاقات والتجارة يديرها الاتحاد العربي للحديد والصلب.

وذكرأن المرحلة الثانية تتضمن إنشاء سور حماية خارجي موحد، وسلطة تحقيق عربية مشتركة في قضايا الإغراق والدعم والزيادة المفاجئة في الواردات، تتولى إصدار تدابير تسري على جميع الدول الأعضاء، إلى جانب وضع قواعد منشأ صارمة تشترط تنفيذ مرحلتي الصهر والصب داخل الدول العربية، لمنع الالتفاف على الإجراءات التجارية عبر استيراد المنتجات نصف المصنعة.

أما المرحلة الثالثة فتستهدف إلغاء جميع الرسوم الجمركية والقيود الكمية على تجارة الصلب ذي المنشأ العربي، وتوحيد المواصفات لكل رتبة، والاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة والمختبرات المعتمدة، وإزالة الحواجز غير الجمركية، مع منع اتخاذ تدابير حمائية بين الدول الأعضاء إلا من خلال الهيئة العربية.

وأضاف أن المرحلة الرابعة تشمل تأسيس هيئة عربية دائمة للصلب، على غرار السلطة العليا الأوروبية، تتولى إدارة سور الحماية الخارجي ومراقبة المنافسة داخل السوق، ونشر الأسعار والبيانات، إلى جانب امتلاك صلاحيات محددة زمنيا للتدخل في حالات انهيار الأسعار أو اختلال الأسواق.

5 مكاسب للسوق الموحدة

وحدد رئيس الاتحاد خمسة مكاسب رئيسية لإنشاء السوق العربية الموحدة، في مقدمتها توجيه فوائض الإنتاج لدى بعض الدول العربية لتغطية العجز لدى دول أخرى، بدلاً من الاصطدام بالرسوم الأمريكية والأوروبية، مشيرا إلى أن العجز في المسطحات يبلغ نحو 7 ملايين طن، ويمكن تحويله من عبء على الميزان التجاري إلى فرصة استثمارية واضحة.

وتتمثل المكاسب الثانية في توفير سوق محمية تضم أكثر من نصف مليار مستهلك، بدلا من الأسواق القطرية الصغيرة التي يسهل إغراقها، فيما تتمثل الثالثة في ترشيد الاستثمارات الجديدة من خلال توجيهها إلى المنتجات التي تعاني نقصاً فعلياً، مثل المسطحات والصلب الخاص، بدلاً من تكرار الطاقات الإنتاجية.

كما تمنح السوق الموحدة مصنعي الصلب العرب قوة تفاوضية أكبر أمام الشركاء التجاريين، باعتبارها تكتلا يبلغ حجم استهلاكه نحو 55 مليون طن، وفق بيانات الاستهلاك العربي في 2025، فضلا عن تحقيق وفورات الحجم من خلال إقامة مصانع أكبر وأكثر كفاءة بتكاليف أقل للطن، وقدرة أعلى على تمويل التحول إلى إنتاج الصلب منخفض الكربون، مستفيدة من ميزة توافر الغاز الطبيعي في الدول العربية.

6 توصيات للحكومات العربية

وطالب رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب قادة شركات الصلب في العالم العربي بالتقدم بمقترح السوق الموحدة إلى الحكومات العربية، ليكون على رأس 6 توصيات تصدر عن المؤتمر.

وتشمل التوصية الثانية إجراء مراجعة شاملة لنشاط الدرفلة القائم على استيراد البيليت، وتشجيع المصانع الأكبر نسبيا على الاستثمار في مراحل الإنتاج الأولى، بدءا بالاختزال المباشر ثم الصهر والصب المستمر، مع تشجيع الشركات الأصغر على الاندماج والاستثمار المشترك في حلقات الإنتاج ذات القيمة المضافة.

ودعا إلى مواجهة الواردات المدعومة برسوم تعويضية على المنتجات تامة الصنع وشبه المصنعة، لمنع الالتفاف على رسوم المنتج النهائي عبر استيراد البيليت، مع التشدد في تطبيق المواصفات لكل رتبة، واشتراط شهادات منشأ للصهر والصب، والتتبع الإلزامي لرقم الصبة لضمان جودة المنتج النهائي.

كما تضمنت التوصيات وقف استيراد معدات الإنتاج المستعملة أو المفككة التي يعاد تركيبها في الدول العربية، لما تضيفه من طاقات متقادمة مرتفعة الاستهلاك والانبعاثات، وتعمق فائض الإنتاج بدلاً من معالجته.

وشملت التوصية الثالثة تشجيع زيادة استهلاك الصلب في العالم العربي، من خلال التيسير على الأفراد في بناء مساكنهم عبر التمويل العقاري الميسر، وتبسيط التراخيص وتوفير الأراضي المرفقة، مشيرا إلى أن متوسط استهلاك الفرد العربي من الصلب لا يزال أقل من نصف المتوسط العالمي.

وتستهدف التوصية الرابعة دفع النمو الصناعي وتوطين صناعات السيارات والأجهزة المنزلية والمعدات وبناء السفن، بما يؤدي إلى زيادة الطلب على الصلب المسطح.

ودعا رئيس الاتحاد، في التوصية الخامسة، الحكومات العربية إلى تحقيق المساواة في الحماية مع الدول الصناعية المتقدمة، من حيث نطاق الحماية ومستوى الرسوم، من خلال التعمق في دراسة أوضاع صناعة الصلب والتجارة العالمية.

واختتم التوصيات بالدعوة إلى إنشاء قطاعات متخصصة في صناعة الصلب داخل كل وزارة صناعة عربية، تضم خبراء وممارسين للقطاع، بهدف رفع مستوى التنسيق والتفاهم بين الصناعة والحكومات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك