وزير الري: إمكانات واعدة للطاقة الشمسية والرياح بدول النيل الشرقي تدعم الربط المائي والكهربائي - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 1:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

وزير الري: إمكانات واعدة للطاقة الشمسية والرياح بدول النيل الشرقي تدعم الربط المائي والكهربائي

محمد علاء
نشر في: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 12:08 م | آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 12:08 م

- الاتفاق على قواعد لإدارة الأنهار المشتركة لا ينتقص من سيادة الدول

- هاني سويلم: المياه الخضراء والجوفية والزراعة المطرية فرصة حقيقية للازدهار دون الضغط على النهر

- نهر النيل يوفر 98% من موارد مصر المائية.. و473 مترًا مكعبًا نصيب الفرد سنويًا

 

أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أهمية الانتقال من مفهوم التنافس على الموارد المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة في دول حوض النيل، من خلال الربط بين المياه والطاقة النظيفة وفق رؤية "حوض واحد.. شبكة واحدة".

وأشار سويلم، خلال مشاركته في الدورة الثالثة من "منتدى القاهرة" الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إلى وجود إمكانات كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول النيل الشرقي، مؤكدًا أن المياه يمكن أن تكون مصدرًا للتوتر أو جسرًا للتعاون، وأن مصر اختارت أن تكون جسرًا للتعاون من أجل مستقبل مترابط وازدهار مشترك.

وأوضح الوزير، في جلسة مشتركة بين المركز ونادي مدريد بعنوان "المياه كمنفعة عامة عالمية هجينة"، أن حوض النيل غني بموارده المائية؛ إذ سقط عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار خلال عام 2023، بينما لا يصل إلى دولتي المصب سوى نحو 84 مليار متر مكعب.

وشدد على أن تعظيم الاستفادة من المياه الخضراء والزراعة المطرية والمياه الجوفية يمثل فرصة حقيقية لتحقيق الازدهار المشترك دون زيادة الضغط على النهر.

ونبّه وزير الري إلى أن التعاون الفعال في إدارة الأنهار المشتركة يتطلب إرادة سياسية للاتفاق على قواعد واضحة وملزمة، موضحًا أن اتفاق الدول على قواعد مشتركة لإدارة الأنهار لا ينتقص من سيادتها، بل يعززها ويحقق مصالح الجميع، مستشهدًا بالتعاون بين مصر والسودان، الذي يُدار منذ أكثر من ستة عقود من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

وأكد سويلم دعم مصر لجهود التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى مساهمتها، في إطار مبادرة حوض النيل، في اعتماد 36 مشروعًا بدول النيل الاستوائي كمشروعات قابلة للتمويل، من بينها مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي.

ولفت إلى جهود مصر في دعم التنمية بدول الحوض عبر تنفيذ مشروعات تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، وإطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التعاون المائي، إلى جانب دورها الإقليمي من خلال رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة "الأمكاو"، ورئاستها الحالية للمجلس الحاكم لمرفق المياه الإفريقي والمجلس الوزاري العربي للمياه، وحملها أولويات القارة الإفريقية والمنطقة العربية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بأبوظبي.

واستعرض الوزير الواقع المائي في مصر، التي تعتمد على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية، بنصيب للفرد يبلغ نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا، موضحًا أنها لم تكتفِ بإدارة الندرة، بل أطلقت "منظومة المياه 2.0" التي تجمع بين الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتكيف مع التغيرات المناخية لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه؛ حيث تعيد استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا.

وأكد سويلم أن المياه بطبيعتها قضية ذات أبعاد وطنية وإقليمية ودولية؛ إذ تتولى الدول مسؤولية إدارة مواردها المائية، بينما تتجاوز المنافع والمخاطر المرتبطة بها الحدود الوطنية من خلال الأنهار المشتركة والتغيرات المناخية.

وأشار إلى أن تحقيق الأمن المائي يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المستويات، وهو ما قدّم أسبوع القاهرة التاسع للمياه نموذجًا للربط بينه تحت شعار "المياه محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك