هوس الترند وضعف الثقة بالإعلام.. أسباب انتشار نظام الطيبات وكيفية تفاديها - بوابة الشروق
الإثنين 4 مايو 2026 2:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

هوس الترند وضعف الثقة بالإعلام.. أسباب انتشار نظام الطيبات وكيفية تفاديها

أدهم السيد وسلمى محمد مراد
نشر في: الإثنين 4 مايو 2026 - 12:19 م | آخر تحديث: الإثنين 4 مايو 2026 - 12:19 م


أثار النظام الغذائي المعروف بـ"نظام الطيبات" جدلا واسعا بين المصريين خلال الأسابيع الأخيرة بين مؤيدين ومعارضين، في مشهد تسيطر عليه الأساليب الإعلامية لترويج كثير من الثقافات في المجتمع تحت مسمى "الترند".

وحصلت "الشروق" على تصريحات خاصة من الدكتورة نرمين الأزرق، أستاذة الصحافة بجامعة القاهرة وعميدة كلية الإعلام بالمعهد الكندي العالي، والدكتورة سماح المحمدي، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة ورئيسة البرنامج الرقمي، لشرح وتحليل الأسباب الإعلامية لانتشار "نظام الطيبات" على نطاق واسع رغم التحذيرات الطبية من مخالفته للأدلة العلمية.

هوس الترند

تقول الدكتورة نرمين إن ظاهرة الترند غاية في الخطورة لأن كثيرين يصدقون أي معلومات تحت هذا المسمى، بل ويقبلون على نشره لتزداد أعداد المتابعين دون النظر لمصداقية ودقة ذلك المحتوى الذي يحصل على قدر عال من التعاطف بسبب اعتباره من الترند.

تجارة التفاعلات والمؤثرين السلبيين

وأوضحت الدكتورة سماح المحمدي أن المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي يلعبون دورا هاما في نشر نظام الطيبات لامتلاكهم الشعبية ولغة الحوار المفضلة لدى جمهور مواقع التواصل، ما يعطي منشوراتهم مساحة انتشار لا تجدها منشورات الأشخاص المتخصصين المعتمدين على الأدلة العلمية في آرائهم، مضيفة أن عددا من المستخدمين ذوي المستويات العلمية الجيدة يصدقون الشائعات لمجرد أن المؤثرين ذوي الشعبية يروجون لها.

وعن تجارة التفاعلات، قالت الدكتورة سماح إن الدراسات العلمية أثبتت أن الشائعات تجذب عددا أكبر من التفاعلات مقارنة بالمعلومات الصحيحة، لتصبح محتوى أكثر تفضيلا لدى مؤثري مواقع التواصل، في إشارى إلى أن الرغبة في الحصول على سبق في نشر المعلومة تتفوق على الرغبة في التحقق من دقتها لدى المؤثرين.

وأوصت الدكتورة سماح بضرورة اعتماد قوانين رادعة لنشر المعلومات الكاذبة دون مصدر حتى يفكر المؤثرون بأهمية التحقق من صحة المعلومة قبل نشرها والتعرض للمساءلة.

ضعف الثقة بالإعلام التقليدي

توضح الدكتورة نرمين أن وسائل الإعلام التقليدية أكثر قابلية للتحكم في قواعدها المهنية والأخلاقية في المعلومات التي تنشرها، ولكن يقابل ذلك ضعف ثقة الجمهور بتلك الوسائل الإعلامية، ما أدى إلى اتجاه الكثيرين لصفحات وسائل التواصل للحصول على معلوماتهم، في ظل غياب قناة إعلامية ذات شعبية تحمل مصداقية عالية لدى الجمهور.

وسائل التواصل تهيمن على ثقافة الجيل الجديد

وأشارت الدكتورة نرمين إلى هيمنة تأثير وسائل التواصل على ثقافة الأجيال الجديدة من الشباب والمراهقين حول العالم وفق دراسات علمية، إذ يمضي الشباب فترات طويلة في متابعة وسائل التواصل التي تملك تأثيرا قويا على تغيير الثقافة، ليكون من السهل ظهور ألفاظ وتصرفات دخيلة على المجتمع بين الشباب لمجرد تداولها عبر مواقع التواصل.

نظرية المؤامرة والدعاية السلبية

ذكرت الدكتورة نرمين دور اعتماد نظرية المؤامرة في الحملة المروجة لنظام الطيبات، حيث يزداد تعاطف الناس مع الأشخاص أو الظواهر التي تُحارب بشدة، مضيفة أنه في المقابل كثرة الانتقادات باستخدام وسيلة السخرية تعمل كنوع من الدعاية السلبية للترويج للظاهرة وإثارة الفضول لمتابعتها والتعرف عليها.

ضعف التعليم وانتشار الشائعات

وتحدثت الدكتورة نرمين عن دور التعليم، إذ أن ضعف نسب التعليم في المجتمع يقلل قدرة الأفراد على انتقاد المحتوى الخاطئ واختيار المعلومة الدقيقة من مصادرها، في دلالة على أهمية النهوض بالتعليم وتقليل معدلات الأمية في مواجهة انتشار الشائعات.

التربية الإعلامية الحل

ونصحت الدكتورة سماح بأهمية اعتماد مادة تعليمية للتربية الإعلامية في المدارس تعمل على تنمية التفكير النقدي والقدرة على تمييز المعلومات الصحيحة، موضحة أنه أصبح من الصعب فرض رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتزايد تفوق وسائل نشر الشائعات في عصر الذكاء الاصطناعي، ليصبح إعمال العقل والوعي هي وسيلة الدفاع ضد انتشار الشائعات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك