نخنوخ..إمبراطور الليل الواثق من العودة إلى مملگته - بوابة الشروق
الخميس 20 فبراير 2020 4:03 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


مقربون من المتهم : المعلم واثق من نفسه ويعلم أن رجاله لن يتخلوا عنه أو يبيعوه ل الحكومة

نخنوخ..إمبراطور الليل الواثق من العودة إلى مملگته

نخنوخ أمام أسلحته
نخنوخ أمام أسلحته
محمود الجندى
نشر فى : الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 10:30 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 12:32 م

بعد ساعات من إلقاء القبض على «صبرى نخنوخ» أشهر بلطجية مصر، تبارت وسائل الإعلام فى نشر معلومات، انساقت فيها وراء تسريبات بعضها من جهات أمنية، والآخر مجرد شائعات تداولها الأهالى، كان أبرزها أنه عمل صبى ميكانيكى فى بداية حياته، ثم مشاركا فى أحداث حرق الأقسام.

 

 

«الشروق» حاولت الإجابة عن السؤال الذى يدور فى أذهان الكثيرين من الذين يتابعون قضية نخنوخ.. كيف بدأ ؟ وما حقيقة ما يشاع حوله ؟ وجاءت المعلومات مختلفة كثيرا عما يجرى تداوله حاليا.. صبرى حلمى نخنوخ من مواليد منطقة بولاق أبوالعلا بالقاهرة، لأسرة ميسورة الحال، يبلغ من العمر 49 عاما، أعزب، لم يكمل تعليمه الثانوى، لديه شقيقان سعيد وسامى، يمتلك الأخير العوامة حورس وعددا من المحال، والملهى الليلى أنكل سام، ووالده حلمى نخنوخ صاحب محل لتجارة مواتير المياه بمنطقة السبتية.

 

 

البداية

 

بدأ نخنوخ حياته بالعمل فى تجارة مواتير المياه، سائرا على خطى والده، وكان زبونا دائما فى كباريهات شارع الهرم، والتى كانت حلقة الوصل فى علاقته بالفتوات، حيث بدأ فى الإغداق عليهم بالبقشيش فى كل سهرة، وبدأ يشعر بأن الجميع تحت أمره فى أى وقت، ولتنفيذ أى مهمة.

 

كان صبرى دائم التواصل مع الحراس الشخصيين البودى جاردات فى طول مصر وعرضها، كما أنه كان يحرص على حضور المناسبات التى تخص رجاله المقربين، فضلا عن التكفل بمصاريف أسرة أى بودى جارد محبوس، حتى وإن كان لا يعرفه، فبمجرد أن يعلم بذلك، يرسل أحد رجاله بصحبة محامين للمحبوس، لتلبية طلباته، ونقل تحيات المعلم، ما ضمن له ولاء المئات من الرجال بالتبعية.

 

علاقات صبرى بدأت تتشعب فى عالم الليل، من خلال جاردات مركب شهرزاد، والتى يستأجرها ابنا خالته أشرف وإيهاب، فضلا عن مساعده الأول محمد عبدالصادق، المسجل خطر (جرائم نفس )، وسبق اتهامه فى قضايا شيكات وسلاح. وكان يتولى  حسب المعلومات  توفير الرجال اللازمين لتنفيذ أية مهام، ويدين لنخنوخ بالولاء الشديد، حيث سبق وأن أطلق النار على صبى ذكر اسم نخنوخ دون لقب المعلم.

 

نجح المعلم فى تكوين منظومة كاملة من البودى جاردات، موزعين على جميع كباريهات وفنادق مصر، من الإسكندرية وحتى أسوان، جميعهم يدينون له بالولاء والطاعة. يقول أحد المقربين منه  طلب عدم ذكر اسمه: المعلم لما كان بيطلب حد يبقى ياسعده ياهناه، لأن أكيد فيه مصلحة كبيرة، ورجالة المعلم فى كل حتة فى مصر، وأفضاله عليهم كتير، وكان لما بيروح نايت كان بيوزع فلوس على الجاردات اللى موجودين هناك.

 

المعلومات أكدت أن صبرى كان فى طريقه إلى تكوين مافيا تنتشر بطول وعرض الجمهورية، جميعهم رهن إشارته وإن كان لم يسبق لهم رؤيته وجها لوجه.

 

 

الطريق إلى الملايين

 

عرف صبرى طريقه إلى الملايين مستخدما ذكاءه الفطرى، من خلال وظيفة المخلصاتى، فحسبما يروى مصدر أمنى  طلب عدم ذكر اسمه  فيه مصالح كتير كانت بتخلص عن طريق المعلم صبرى، يعنى حتة أرض عليها مشكلة، يبعت الرجالة تخلصها، شيك بكام مليون عاوز يتحصل، يقوم بتحصيله ويأخذ عمولته من أول قسط يدفع، وانتقل من التخليص إلى تسقيع الأراضى والعقارات، وكان أغلبها من أملاك الدولة، ليشارك فى انتخابات عام 2005، مستخدما فى ذلك جيشا جرارا من رجاله.

 

 واستمرت علاقة نخنوخ بوزارة الداخلية على ما يرام، وسبق وأن وقع خلاف بين نخنوخ واللواء (أ أ)، بسبب تعدد الأحداث التى تورط فيها رجال نخنوخ، وتدخل حبيب العادلى، وطلب من نخنوخ البقاء فى الإسكندرية وعدم نزول القاهرة، وهو ما نفذه نخنوخ وكان تعامله من خلال التليفون.

 

بداية نخنوخ فى لعبة الانتخابات بدأت من بولاق أبوالعلا، وكانت لصالح الأب الروحى لنخنوخ، اللواء بدر القاضى ،نائب مجلس الشعب عن دائرة بولاق فى النظام السابق، والذى مثل مفتاح دخول نخنوخ إلى عالم السياسة والكبار، وكان القاضى حلقة الوصل فى علاقة نخنوخ بوزير الداخلية المحبوس حبيب العادلى، والذى تعامل معه باعتباره جزءا من تركيبة الشارع.

 

دور صبرى ورجاله كان محددا ومحدودا فى عملية تقفيل اللجان، واقتصر دور صبيانه على افتعال مشاجرة مع الناخبين، ومن ثم تتدخل قوات الشرطة الموجودة بالقرب من اللجنة لفض المشاجرة، وتشميع اللجنة وإلغاء الانتخابات فيها، لكن دوره الأهم برز من خلال تكليف الأمن له بضبط المطلوبين، ومنهم محمد. ج. م عاطل وشهرته سوكة الخرشاوى، أخطر مسجل فرض سيطرته على منطقة الشرابية، والتى تضم عددا لا بأس به من رجال نخنوخ، أبرزهم ح  خ، والذين تختلف درجة قربهم منه حسب درجة إجرامهم.

 

 وكان سوكة متهما بالشروع فى قتل أحمد حسين طاهر، ضابط بإدارة حرس جامعة الأزهر بمنطقة الدقى، وبعد الثورة أتهم بتمزيق جسد الرائد أشرف طه أحمد، رئيس مباحث سجن القاهرة للمحبوسين احتياطيا.

 

 

دائرة العلاقات العامة

 

دائرة العلاقات العامة لإمبراطور البودى جارد، بدأت بمحاولته اختراق مجال الإعلام من خلال جريدة الدولة الأسبوعية عام 2008، والصادرة بترخيص رقم 04761267 المملكة المتحدة، وكان مقرها عمارة رمسيس. تتصدر صفحاتها الأولى مقالات بقلم صبرى نخنوخ، رئيس مجلس الإدارة، وتحمل إعلانات مدفوعة لكباريهات شارع الهرم، فضلا عن حوارات مع فنانين مثل مى عز الدين، بجانب تعازى لعدد من ضباط الشرطة، كما تضم صفحة عالم الليل، والتى تتناول ما يدور فى شارع الهرم.

 

من ناحية أخرى، مثلت علاقة صبرى بالفنانين سلم الوصول لصفوة المجتمع، وبدأت من خلال مجموعة من الفنانين الذين كانت بدايتهم من شارع الهرم، حيث قاموا باستقطاب أسماء فنية كبيرة للتعرف على نخنوخ، وكان المقابل حفلات صاخبة، وتوفير حماية لهم طوال الوقت.

 

 

ثروة نخنوخ

 

لا يملك صبرى نخنوخ أى محال سهر. لكن مقربون أكدوا أن ثروته قاربت المليار جنيه، وأنه كان يحتفظ بمبالغ مالية ضخمة داخل حجرة يتولى حراستها 3 من رجاله، لتخليص بعض الأمور التى لا تنتظر صرف أموال من البنك.

 

 ومن أبرز ممتلكاته قطعة أرض (حوالى ثلاثة أفدنة)، بطريق مصر الإسكندرية الصحراوى، بالإضافة إلى قصر فى كينج مريوط، وفيللات ببحيرة مريوط والساحل الشمالى وشرم الشيخ وبورتو السخنة، و26 شاليها إلى جانب قطع أراض فى برج العرب وعدد من المحافظات.

 

 

 السقوط

 

مصادر أمنية قالت إن جماعة الإخوان وراء التعجيل بالقبض على نخنوخ، وأن تواجد صبرى خارج الأراضى المصرية، جاء لتوقعه ذلك بعد الثورة، وأنه تعرض للخداع حتى يحضر لمصر.

 

الغريب أن كثيرا ممن يعرفون نخنوخ، نفوا كونه قوادا أو تاجر مخدرات. مؤكدين أنه برنس مالوش فى الوساخة، وأنه لا علاقة له بحرق الأقسام لأنه عمل عشوائى وغير منظم على حد قولهم، فى حين رفضوا الإجابة على تساؤل حول مدى تورط نخنوخ فى موقعة الجمل أثناء وجود أركان النظام السابق.

 

 

الثقة بالنفس

 

بدا نخنوخ ومنذ لحظة القبض عليه، واثقا من نفسه، يتحدث بتركيز تام، لا يبالى بما يحدث معه، ولعل ذلك راجع لأمرين  حسب مقربين  الأول خوف عدد من شهود العيان من التحدث عن جرائم نخنوخ، والثانى لثقته المطلقة فى ولاء رجاله وأنهم لن يبيعوه.، فضلا عن كونه لم يشارك بنفسه فى جميع العمليات التى قام بها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك