معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب - بوابة الشروق
الخميس 5 مارس 2026 8:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب

فهد أبو الفضل
نشر في: الخميس 5 مارس 2026 - 12:51 م | آخر تحديث: الخميس 5 مارس 2026 - 12:51 م

نظم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ندوة تثقيفية حاشدة، بعنوان "رمضان اختبار للقلوب"، وذلك ضمن فعاليات معرض فيصل للكتاب بمحافظة الجيزة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس.

وتأتي هذه الندوة في إطار تعزيز التواجد المجتمعي للمجلس خلال شهر رمضان المبارك، والتوسع في أنشطته التثقيفية والدعوية.

أدارت الندوة الدكتورة هدى حميد، مدير عام التحرير والنشر بالمجلس، والتي استهلت اللقاء بتأكيد أن رمضان مدرسة أخلاقية وتربوية تهدف لضبط النفس والارتقاء بالسلوك، مشيرة إلى قول النبي ﷺ: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك".

وشددت الدكتورة هدى حميد على ضرورة ألا يكون يوم صوم المرء ويوم فطره سواء، بل يجب أن يظهر أثر الصيام في حفظ اللسان وضبط الانفعالات، فالعبرة بالثمرة التي تجنيها النفس من الطاعة.

من جانبها استعرضت الدكتورة جيهان ياسين، الواعظة بوزارة الأوقاف، مفهوم "القلب السليم" استنادًا لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، واصفةً إياه بمثلث من ثلاثة أضلاع: الأول: علاقة الإنسان بنفسه بألا يظلمها، الثاني: علاقته بربه بألا يشوب قلبه شرك خفي كحب الدنيا والأموال، الثالث: علاقته بالخلق بتطهير الصدر من الغل والحقد والحسد.

وأكدت أن العطايا تأتي على قدر النوايا وأن علامة القبول هي التوفيق لطاعة أخرى، موضحة أن الصيام ثلاث مراتب: صوم العوام، صوم الخواص، وصوم خواص الخواص، مستشهدة بالحديث النبوي الشريف: "إنما أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني".

فيما حذر الدكتور مسعد الشايب - عضو الأمانة العلمية بالمجلس، من "قسوة القلب" التي تعد من أخطر أمراض القلوب، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}. وأوضح أن المؤمن "هين لين" يسهل تراضيه، بينما القاسي لا يلين.

وقدم روشتة لعلاج القسوة تتضمن:
المسح على رأس اليتيم، وبذل الصدقات، والذكر، وتدبر أحوال الصالحين، والاعتبار بمشاهدة الجنازات والمستشفيات لكسر الغفلة، وتجنب كثرة الكلام في غير ذكر الله.
ووجه رسالة للحضور بأن "العبرة بالخواتيم"، فمن لم يحسن الاستقبال عليه أن يحسن الوداع، محذراً من "قطاع طرق العبادة" استناداً لقوله تعالى: {قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ}، داعياً لتجديد النية بالافتقار والخضوع لله في هذه الأيام المباركة.

ورفع الضيوف أكف الضراعة بالدعاء، سائلين الله عز وجل أن يلين القلوب ويتقبل الطاعات ويبلغ الحاضرين ليلة القدر، وسط تأمين من الجمهور في أجواء إيمانية مباركة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك