عشية انتخابات برلمان ولاية سكسونيا- أنهالت، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الدخول في مواجهة مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" تركز بصورة أكبر على مضماين القضايا السياسية.
وخلال فعالية انتخابية في ولاية سكسونيا السفلى، التي ستُجرى فيها انتخابات محلية الأسبوع المقبل، قال ميرتس:" علينا إدارة السجال مع هذا الحزب بأسلوب أفضل؛ إذ ينبغي مناقشة المضامين وتناول اختيار الحزب لمفرداته".
وأشار ميرتس إلى تصريح أدلى به رئيس فرع حزب "البديل" في سكسونيا أنهالت، مارتن رايشارت، خلال مؤتمر اتحادي لمنظمة شباب الحزب "جيل ألمانيا"، قال فيه إن الدولة اليوم تبدو كأنها " نذل كسول تفوح منه رائحة المخدرات". وقال ميرتس الذي يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي على المستوى الاتحادي إن هذا يُظهر "ما الذي يعتقده هؤلاء الناس بشأن بلدنا". كما يُظهر، بحسب قوله، كيف ينبغي التعامل مع هؤلاء الأشخاص. وشدد ميرتس:" إننا لن نسمح لهؤلاء الأشخاص بأن يقللوا من شأن بلادنا بكلامهم".
وأعرب ميرتس عن اعتقاده بأن جمهورية ألمانيا الاتحادية تتمتع بمسيرة حافلة من النجاح امتدت على مدار يقرب من 80 عاما، رغم ما رافقها من مشكلات وتحديات كثيرة. وقال: "لكننا ما زلنا واحدة من أكثر دول العالم ازدهارًا. وما زلنا واحدة من أكثر دول العالم أمنًا. وما زلنا ديمقراطية مستقرة وراسخة".
وتُجرى الانتخابات البرلمانية في سكسونيا -أنهالت غدا الأحد. ويتصدر حزب "البديل" هناك استطلاعات الرأي بفارق كبير عن الحزب المسيحي، كما أن الحزب بات ليس بعيدًا عن تحقيق الأغلبية المطلقة. وكان ميرتس زار الولاية الواقعة شرقي ألمانيا مرتين خلال الأيام الماضية، دون أن يظهر علنًا أمام الناخبين.
وفي مدينتي كفيدلينبورج ولوينا، عقد ميرتس اجتماعات بعيدًا عن أنظار الجمهور مع مرشحي الحزب المسيحي لبرلمان ولاية سكسونيا-أنهالت ومسؤولين، كما زار مصفاة حيوية وكنيسة دير كفيدلينبورج. واقتصر ظهوره في المناسبتين على تصريحات قصيرة إلى جانب المرشح الرئيسي للحزب المسيحي، سفين شولتسه (رئيس فرع الحزب المسيحي في الولاية، ورئيس حكومتها المنتهية ولايتها) أمام الصحفيين. أما في هانوفر، فتحدث ميرتس أمام نحو 300 عضو في فرع الحزب المسيحي في سكسونيا السفلى داخل أحد الفنادق القريبة من المطار.