عقدت «المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدى» بالتعاون مع شركة نوفارتس فارما للأدوية منتدى بعنوان «حكايتى مخلصتش. اعرفنى»، فى إطار مبادرة «حرك السكون»، والتى تعد الأولى من نوعها فى الشرق الأوسط، وتستهدف لفت أنظار المجتمع تجاه سرطان الثدى الانتشارى، وتقديم الدعم النفسى للمريضات، ومناقشة أحدث العلاجات وآثارها.
قدم المنتدى نبذة تعريفية عن طبيعة سرطان الثدى الانتشارى، واستعرض الجهود المبذولة لرفع مستوى الوعى بالمرض، ودور العلاجات التكميلية فى تحسين الحالة النفسية للمريضات ويأتى هذا المنتدى فى سياق التوجيهات المطروحة سابقا بعد استعراض نتائج مسح «اعرفنى» وفى إطار مبادرة «حرك السكون»، التى تأخذ على عاتقها ــ منذ نشأتها فى يناير 2016 ــ بذل كل الجهود الممكنة على المستوى المجتمعى والمهنى والبحثى، لحل المشكلات التى تواجه مريضات سرطان الثدى الانتشارى.
ومن جانبه، صرح الدكتور محمد شعلان، أستاذ جراحة الأورام، ورئيس قسم جراحة الثدى بالمعهد القومى للأورام، ورئيس المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدى: «لقد استطاعت المؤسسة تخطى إحدى أهم المشكلات التى تواجه المريضات وهى توافر المعلومات عن المرض وأحدث العلاجات المتاحة وآثارها الجانبية، بالإضافة إلى طرق الفحص والمشكلات النفسية التى تواجه المريضة ومانحى الرعاية لها، من خلال إنشاء أول منصة إلكترونية باللغة العربية ملحقة بمجموعة من الصور التوضيحية والفيديوهات فى الوطن العربى، تتمكن من خلالها مريضة سرطان الثدى من أن تستقى معلومات عن المرض وطبيعته».
وأضاف قائلا: «يسعدنا فى الحقيقة هذا الزخم والتعاون مع إحدى الكيانات الصحية الرائدة فى العالم، لذا نتوجه فى هذا السياق بخالص الشكر والتقدير لشركة نوفارتس فارما للأدوية، التى كانت وما زالت شريكة استراتيجية لنا تهتم فى المقام الأول بدعم المرضى، فضلا عن دورها فى تطوير علاجات حديثة تساعد العالم أجمع على مجابهة مختلف أنواع الأمراض.
ويأتى هذا المنتدى استكمالا للجهود المبذولة سابقا ووفقا لنتائج مسح «اعرفنى» الذى أجرته نوفارتس فى العام السابق؛ حيث تتكاتف الجهات المعنية بالصحة ــ وعلى رأسها شركة نوفارتس مصر ــ مع المؤسسة لمساعدة المجتمع ككل، ومريضات سرطان الثدى الانتشارى على وجه التحديد، على إضفاء معنى جديد للحياة بالبذل والعطاء، إلى جانب العلم والابتكار فى العلاج حتى نواجه جميعا شتى الأمراض بعزيمة وتحد وأمل».
ومن جانبها، صرحت غادة خلف الله، مديرة الاتصال ومنسقة المبادرة، أن المنتدى يخاطب الاحتياجات غير المستوفاة لمريضات سرطان الثدى الانتشارى، إلى جانب سد الفجوة بين متطلباتهن العلاجية والنفسية والاجتماعية والممارسات الواقعية للتعايش مع المرض.
وأضافت: «يتناول المنتدى موضوعات تتعلق بعلاجات سرطان الثدى الانتشارى التقليدية، إلى جانب كشف الغطاء عن العلاج بالطب التكميلى.
واتسم المنتدى بالتفاعلية والمشاركة؛ حيث فتح الباب أمام 120 مريضة وعائلاتهن لمنحهن الفرصة للمناقشة والتعبير عن أنفسهن، وسرد قصص التحدى مع المرض، وذلك فى إطار تقديم الدعم النفسى للمريضات.
وهى المشاركات التى علق عليها الدكتور محمد شعلان قائلا: «التعايش مع سرطان الثدى الانتشارى يشمل العديد من الجوانب المهملة، ومن أهمها كيفية التواصل مع الطبيب المعالج ومناقشة خيارات العلاج وفهم أبعاد الحالة المرضية، إلى جانب الأمور المتعلقة بالتغذية العلاجية التى تحسن من فاعلية العلاجات الدوائية، وتساهم فى تأقلم المريضة مع الآثار الجانبية، والدعم النفسى لها ولمانح الرعاية».
تجدر الإشارة إلى أن نتائج مسح «اعرفنى» كشفت أن ثلثى المصابات المصريات بسرطان الثدى المتقدم أكدن شعورهن المتكرر بعدم وجود من يفهم ما يعانين منه، كما كشف المسح عن وجود فجوة مهمة أخرى تتمثل فى أن نسبة قليلة جدا من السيدات يناقشن حالتهن العاطفية مع أطبائهن، على الرغم من أن غالبيتهن يردن مناقشة هذا الأمر، وأوضح المسح صعوبة حصول 60% تقريبا من المريضات على معلومات حول سرطان الثدى المتقدم تحديدا.