نيويورك تايمز: حديث إيراني عن تعليق للبرنامج النووي مقابل رفع العقوبات - بوابة الشروق
الجمعة 6 فبراير 2026 10:34 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

نيويورك تايمز: حديث إيراني عن تعليق للبرنامج النووي مقابل رفع العقوبات

هدير عادل
نشر في: الجمعة 6 فبراير 2026 - 8:00 م | آخر تحديث: الجمعة 6 فبراير 2026 - 8:00 م

التقى المسئولون الإيرانيون والأمريكية في العاصمة العمانية، مسقط، اليوم الجمعة، وذلك في أول مفاوضات مباشرة بينهم منذ الحرب التي اندلعت بين الجانبين في يونيو الماضي، حيث تمثل هذه المرة محاولة لتجنّب اندلاع صراع جديد.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن ثلاثة مسئولين إيرانيين قولهم إن إيران قد تكون مستعدة لعرض تعليق طويل الأمد لبرنامجها النووي، وفي المقابل، بحسب قولهم، ستتوقع من واشنطن رفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة، والتي أسهمت في الانهيار الحاد للاقتصاد الإيراني.

وفي يناير، تمكن قادة إقليميون من إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تأجيل خططه لضرب إيران. لكن مع إصداره أوامر بتعزيزات عسكرية في المنطقة لاحقًا خلال الشهر نفسه، بدأوا جولة جديدة من الدبلوماسية المكثفة لعقد محادثات قد تُنهي حالة المواجهة.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن محاولات القادة لإقناع الطرفين بالاتفاق على مكان عقد اللقاء - ناهيك عن تحديد موضوع التفاوض - كانت محفوفة بالصعوبات. ففي البداية، كان من المقرر أن تُعقد محادثات اليوم الجمعة في إسطنبول، بحضور مسئولين كبار من عدة دول.

لكن المسؤولين الإيرانيين تراجعوا عن تلك الخطة، معللين بمخاوف من دفعهم إلى التفاوض مع المنطقة بأسرها.

وبدلًا من ذلك، جرى التخطيط لإجراء محادثات أصغر في عُمان، على أن تتولى السلطنة الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. لكن ثلاثة مسئولين إقليميين قالوا إنهم يواجهون صعوبة في رؤية مسار واضح لتلبية المطالب الأمريكية التي تتجاوز الملف النووي.

وأوضح مسئولان إقليميان أنه سيكون من الصعب للغاية الاتفاق على آلية فعّالة لمراقبة ما إذا كانت إيران تواصل إرسال أموال أو أسلحة إلى الميليشيات المتحالفة معها في مختلف أنحاء المنطقة.

وقال ثلاثة مسئولين أيضًا إن إيران كانت حازمة في رفضها تقديم أي تنازلات بشأن صواريخها الباليستية، معتبرةً إياها عنصرًا أساسيًا في دفاعها ضد إسرائيل في حال وقوع هجمات مستقبلية.

وقال دبلوماسيان بالشرق الأوسط لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه بسبب المخاوف من أن تؤدي المحادثات حول صواريخ
إيران ووكلائها الإقليميين إلى طريق مسدود فوري، دفعت دول أخرى في المنطقة باتجاه أن تتركز جلسة المفاوضات على البرنامج النووي الإيراني، مشيران إلى مقترح قدمه بعض جيران إيران يتمثل في حصر قدراتها على التخصيب في حدود دنيا، يُرجَّح ألا تتجاوز 3%.

وأوضحوا أن هذا سيكون كافيًا لإيران "لحفظ ماء الوجه" مقابل مطلب ترامب بعدم تخصيب اليورانيوم على الإطلاق، لكنه في الواقع سيؤدي إلى نفس النتيجة، نظرًا لأنه بعيد كل البعد عن نسبة التخصيب البالغة 90% اللازمة لمعظم الأسلحة النووية.

لكن في وقت سابق من اليوم، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأن إيران تمسكت برفضها إنهاء تخصيب الوقود النووي في المحادثات التي جرت بين كبار المسئولين الأمريكيين والإيرانيين، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى استعدادها لمواصلة العمل نحو التوصل لحل دبلوماسي يمكن أن يجنب ضربة أمريكية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لنظرائه الأمريكيين إن طهران لن توافق على أنهء التخصيب أو نقله إلى خارج البلاد، ليرفض بذلك مطلب أمريكي أساسي.

وبعد انتهاء المحادثات التي جرت في عمان، اليوم الجمعة، قال عراقجي إن "الجولة الحالية من المفاوضات (مع الولايات المتحدة) تمثل بداية بعد فترة من الاضطرابات ويكمن التحدي الرئيسي في ضعف الثقة بين الطرفين"، وذلك عقب انتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في عمان.

وأضاف عراقجي: كانت بداية التفاوض جيدة ويمكن أن تستمر بشكل جيد، و هناك تفاهم على استمرار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، لكن الأمر يعتمد على الطرف الآخر وبالطبع على القرارات التي ستُتخذ في طهران"، بحسب ما نقلته قناة سكاي نيوز عربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك