بين رابغ وأبيار علي.. أين يحرم الحاج المصري المتوجه إلى المدينة المنورة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 6 مايو 2026 10:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بين رابغ وأبيار علي.. أين يحرم الحاج المصري المتوجه إلى المدينة المنورة؟

آلاء يوسف
نشر في: الأربعاء 6 مايو 2026 - 5:17 م | آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 5:17 م

 

أكدت دار الإفتاء، جواز الإحرام من ميقات "ذي الحليفة" والمعروف حاليا باسم "أبيار علي"، للمسافر الحاج من مصر والمتوجه إلى المدينة المنورة مباشرة دون المرور على ميقات بلده "رابغ"، كما يجوز له الإحرام من مصر قبل سفره منها أو من المطار أو غير ذلك، ولا إثم عليه في ذلك أو حرج.

وبينت في فتواها رقم (8640) عبر موقعها الإلكتروني، أن الله -تعالى- شرع الحج والعمرة لحكم عديدة ومقاصد جليلة، ففيهما شحذ لهمم المؤمنين، وإظهار كمال عبوديتهم لله -تعالى- وتجرد عما يقابلها من جميع الشواغل الدنيوية؛ رجاءَ عفو الله -تعالى-، وطلبا لمغفرته سبحانه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ».

وشددت على أن الأمر الوارد بالإتيان بهما تامين كاملين في عموم قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ لا يتحقق إلا من خلال مراعاة مناسكهما، وترك محظوراتهما التي تمتنع على المحرم، كلبس المخيط المحيط للرجال، واستعمال الطيب في البدن أو الثياب بعد الإحرام، وغير ذلك.

 

وأوضحت أن المراد بالإحرام عند جمهور الفقهاء: نية الدخول في النسك، بأن ينوي بقلبه الدخول في الحج أو العمرة، أو فيهما معا إن كان يريد القران، ويتحقق هذا الإحرام عند الحنفية وبعض فقهاء المالكية باقتران التلبية أو ما يقوم مقامها بالنية.

وذكرت أن الأصل في اعتبار تلك المواقيت: ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا».

 

ولفتت إلى توارد نصوص جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على ذلك، فذهبوا إلى أن مريد النسك إذا كان متجهًا من بلده قاصدًا أداء النسك، سالكًا طريقه إلى ميقات غيره، ومنه إلى مكة المكرمة، فإن ميقاته حينئذ يكون ميقات أهل البلد الذي يمر به؛ لأنه لما حصل له المرور به صار كأنه ميقاته، وذكر بعضهم لذلك مثالًا بالمصريين إذا سلكوا الطريق من مصر إلى المدينة المنورة أولًا، ومنها إلى مكة المكرمة، وأن ميقاتهم حينئذ يكون ميقات أهل المدينة المنورة، لا ميقات أهل مصر.

وأكملت: "بهذا عُلِمَ أن الحكم بإحرام الناسك من ميقات مروره دون إلزامه بميقات بلده -أمر دال على سعة الشريعة الغراء، ومراعاتها رفع الحرج عن المكلفين؛ وذلك عملًا بعموم قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾".

واختتمت فتواها، قائلا: "فإن أراد الناسك تقديم الإحرام قبل بلوغ الميقات أو المرور بأحد المواقيت وإن لم تكن ميقات بلده، وذلك بإحرامه من منزله أو المطار أو غير ذلك، فقد انعقد الإجماع على حصول الإحرام بذلك -على خلاف وتفصيل بين الفقهاء- ونقله غير واحد من الأئمة، منهم الإمام ابن المنذر في الإجماع".

 

 

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك