قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إن تل أبيب تمر بـ«فترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات»، مؤكدًا أن الجيش يواصل تعزيز جاهزيته تحسبًا لأي هجوم مفاجئ.
وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، جاءت تصريحات زامير، خلال تقييم للوضع بمشاركة أعضاء هيئة الأركان العامة، في إطار مناورة «الفجر 2.0»، التي بدأت صباح اليوم.
وأوضح زامير أن الجيش يواصل استخلاص الدروس وتعزيز الاستعداد، مشيرًا إلى أن الاستعداد لمواجهة هجوم مفاجئ يمثل «الحالة الأساسية» التي يعمل الجيش على أساسها.
وأضاف أن المناورة تشكل جزءًا مهمًا من استعدادات الجيش الإسرائيلي للمرحلة المقبلة، ولا سيما مع اقتراب فترة الأعياد.
وقالت مصادر أمنية لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، اليوم الأحد، إن الجيش والشاباك يستعدان لاحتمال اندلاع موجة هجمات واسعة تتجاوز حدود الضفة الغربية.
وبحسب ما نشرته شبكة «مصدر» الفلسطينية، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية ترصد ارتفاعًا كبيرًا خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية في حجم الإنذارات والمعلومات المتعلقة بمحاولات تنفيذ عمليات فلسطينية في الضفة الغربية.
ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن هناك ارتفاعًا «كبيرًا جدًا» في حجم الإنذارات والمعلومات، وكذلك في عمليات إحباط ما وصفته بمحاولات تنفيذ عمليات، مدعية أن القوات الإسرائيلية تحبط كل أسبوع عشرات العمليات، وأن بعضها كان قد بدأ بالفعل.
وقالت المصادر إن هذه الأرقام تمثل «اتجاهًا متصاعدًا» مستمرًا منذ شهرين أو ثلاثة، معربة عن قلقها من احتمال فشل الأجهزة في إحباط إحدى المحاولات في ظل صعوبة منع جميع العمليات بصورة محكمة.
وأضافت أن أجهزة الأمن وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يعملان حاليًا، بحسب زعمها، بصورة مكثفة في هذا المجال، إلا أن جزءًا من محاولات تنفيذ العمليات لا يعتمد على أفراد منفردين، وإنما على مجموعات محلية منظمة.
اعتقالات وعبوات ناسفة
وأشار التقرير إلى عملية اعتقال نفذتها وحدة «دوفدوفان» يوم الخميس الماضي، وادعى خلالها اعتقال خمسة فلسطينيين كانوا يخططون لتنفيذ عملية خلال فترة زمنية قصيرة.
وبحسب التقرير، كانت بحوزة المجموعة بنادق من طراز M16 ومخازن ذخيرة وسترات عسكرية.
كما أشار إلى العثور على عبوات ناسفة خلال عملية لقوات الاحتلال في مخيم عسكر، إلى جانب استمرار البحث في منطقة رام الله عن فلسطيني مسلح بمسدس، زعم التقرير أنه كان يخطط لتنفيذ عملية.
ونقل التقرير عن مصدر أمني قوله إن قباطية ليست، وفق تقديره، حالة منفذ فردي، وإنما خلية محلية، مدعيًا وجود ما وصفه بـ«توجيه خارجي» يأتي، بحسب زعمه، بصورة أساسية من إيران وحماس.
تعزيز القوات الإسرائيلية في الضفة
وفي ظل هذه المعطيات، إلى جانب الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية وما تدعيه أجهزة الأمن من تصاعد في محاولات تنفيذ العمليات، يعتزم الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية بكتيبتين إضافيتين على الأقل، بدءًا من رأس السنة العبرية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الجيش يبذل جهودًا كبيرة لرفع الجاهزية تحسبًا لاحتمال اندلاع أحداث واسعة في الضفة الغربية.
وأضافت المصادر أن الجيش سيضيف كتيبتين على الأقل اعتبارًا من رأس السنة، فيما سيخصص رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، حجم القوات الذي يحتاج إليه للتعامل مع التطورات الميدانية.
وأشار التقرير إلى وجود قيادة فرقة عسكرية إسرائيلية في حالة تأهب مرتفعة، وأنها أنهت استعداداتها العملياتية، بما يسمح لها، في حال صدور قرار من زامير، بتولي قيادة المنطقة الواقعة جنوب القدس، في خطوة قالت الصحيفة إنها لم تُنفذ منذ سنوات.
كما يعتزم الجيش الإسرائيلي إجراء تدريبات واسعة في الضفة الغربية خلال الأيام المقبلة، ضمن استعداداته لاحتمال تدهور الأوضاع الأمنية وخروجها عن السيطرة.
وتعكس هذه الاستعدادات، بحسب التقرير، مخاوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزامن عدة عوامل في الضفة، بينها توسع النشاط الاستيطاني، وتصاعد التوتر الميداني، وارتفاع التحذيرات من عمليات فلسطينية، إضافة إلى التداعيات المحتملة للانتخابات الفلسطينية والضغوط الأمريكية بشأن البؤر الاستيطانية.