قال الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي بجامعة الدول العربية، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري، خاصة منذ إطلاق مبادرة التحول الرقمي منذ نحو 8 سنوات.
وأضاف "غنيم" عبر برنامج "الاقتصاد 24” على القناة الأولى، اليوم الاثنين، أن الحكومة عملت على مسارات متوازية، كان أبرزها تطوير البنية التحتية الرقمية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات البشرية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود جاءت لسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، من خلال إطلاق عدد من المبادرات الرئاسية المتخصصة.
وأضاف أن قطاع الاتصالات يعد من أكثر قطاعات الدولة نموًا، بحوالي 17%، ويساهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، لافتًا إلى تدريب أكثر من 277 ألف متدرب ضمن برامج تنمية المهارات الرقمية.
وأشار إلى أن المبادرات استهدفت مختلف الفئات، بدءًا من طلاب المدارس عبر مبادرة “أشبال مصر الرقمية”، وصولًا إلى الخريجين من خلال مبادرة “رواد رقميون”، التي تُعد من أبرز هذه المبادرات، حيث أُطلقت بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية، وبشراكات دولية، إلى جانب برامج متقدمة مثل “مصر الرقمية".
ولفت إلى أن أوروبا تعاني من عجز كبير في الكوادر المؤهلة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، وهو ما دفع العديد من الشركات العالمية إلى نقل مراكز خدماتها الرقمية إلى مصر، مستفيدة من تطور البنية التحتية وتوافر الكفاءات المدربة.
وكشف أن أكثر من 200 شركة عالمية وفرت ما يزيد على 200 ألف فرصة عمل للشباب المصري في صناعة التعهيد، التي ساهمت بنحو 6 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، مع توقعات بارتفاعها إلى 9 مليارات دولار هذا العام الجاري.
وأردف أن هذه المبادرات تستهدف تأهيل الشباب للالتحاق المباشر بسوق العمل الدولي في مجال التعهيد، والحصول على رواتب عالمية دون الحاجة إلى السفر للخارج.