تتزايد التكهنات حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، في ظل الأنباء المتصاعدة التي تربط رحيله المحتمل عن ملعب أنفيلد بالانتقال إلى أحد الدوريين الأمريكي أو السعودي للمحترفين خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ووفقًا لتقارير صحفية، مرّ صلاح بموسم متقلب على المستويين الفردي والجماعي مع ليفربول، الأمر الذي عزز الحديث عن إمكانية خوضه تجربة جديدة خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكانت العلاقة بين صلاح والمدير الفني للفريق آرني سلوت قد شهدت توترًا ملحوظًا قبل سفر اللاعب للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية، بعدما أقر النجم المصري آنذاك بوجود خلاف بينهما وتراجع طبيعة العلاقة التي جمعتهما.
ورغم أن الأجواء هدأت نسبيًا بعد عودة صلاح من البطولة القارية، فإن الغموض لا يزال يحيط بمستقبل الطرفين داخل النادي، خاصة مع استمرار الضغوط على المدرب الهولندي.
ومن المنتظر أن تلعب تحركات صلاح دورًا محوريًا في تحديد استراتيجية ليفربول خلال سوق الانتقالات الصيفية، لا سيما أن عقد اللاعب مع النادي يمتد حتى عام 2027.
سباق بين الدوري الأمريكي والسعودي
شهد الموسم الحالي تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالموسم الماضي الذي تُوّج خلاله ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قدم صلاح وقتها أحد أبرز مواسمه على الإطلاق.
وتمكن النجم المصري خلال ذلك الموسم من تسجيل 29 هدفًا وصناعة 18 تمريرة حاسمة، في أرقام اعتُبرت من بين الأفضل فرديًا في تاريخ المسابقة.
لكن رغم إنفاق ليفربول أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية الماضية لتدعيم صفوفه، تراجع أداء الفريق في منتصف الموسم، ليجد نفسه في صراع من أجل حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، وهو ما زاد من الضغوط على الجهاز الفني.
كما تراجع الحضور التهديفي لصلاح هذا الموسم، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف فقط في الدوري حتى الآن، إلى جانب خروجه من التشكيل الأساسي في بعض المباريات.
وكشف موقع Football Insider في تقرير الشهر الماضي أن صلاح قد يكون في طريقه لمغادرة ليفربول خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
وتشير التوقعات إلى أن أندية الدوري الأمريكي لكرة القدم تُعد الأقرب لضم اللاعب، وهو ما قد يمهد الطريق لانتقاله إلى إنتر ميامي، حيث يلعب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
في المقابل، يبرز النصر كأحد أبرز المرشحين للتعاقد مع صلاح، ما قد يفتح الباب أمام احتمالية مزاملته للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدوري السعودي.
مستقبل سلوت قد يحسم المشهد
قد يكون مصير المدرب آرني سلوت أحد العوامل المؤثرة في قرار صلاح بشأن مستقبله مع ليفربول، في ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المدرب الهولندي بسبب نتائج الفريق.
وتواجه إدارة ليفربول مطالب متزايدة من بعض الجماهير بإجراء تغييرات فنية، مع تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.
ورغم عدم وضوح طبيعة العلاقة الحالية بين سلوت وصلاح بشكل كامل، فإن استمرار مشاركة النجم المصري في المباريات يشير إلى وجود تفاهم مؤقت بين الطرفين.
وبحسب التقديرات، يُعد سلوت من بين أبرز المدربين المهددين بفقدان منصبهم في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تبلغ احتمالات إقالته 8/1 وفق بعض التقييمات.