عقد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، صباح اليوم، اجتماعًا مع عدد من سفراء الدول العربية الشقيقة المعتمدين لدى سلطنة عُمان، وذلك استمرارًا للقاءات التي أجراها خلال الأيام الماضية لاستعراض تطورات الأوضاع الإقليمية على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية الدائرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وآثارها الضارة على مصالح جميع دول المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، أوضح البوسعيدي، وجهة نظر سلطنة عُمان الداعية إلى ضرورة التحرك العربي المشترك، وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية لوقف هذه الحرب واحتواء تداعياتها؛ حفاظًا على المصالح العليا للمنطقة وسلامة شعوبها.
وأمس السبت، قال وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، إن المرحلة الحالية تستدعي تحركا إقليميا ودوليا واسعا.
وشدد على أن وقف الحرب مصلحة وطنية وقومية عليا للجميع.
جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين عقدهما البوسعيدي، الأول مع مجموعة سفراء الدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والبرازيل وتركيا، والثاني مع سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعراق والأردن ومصر، وفق بيان للخارجية العمانية.
وقال البيان، إن اللقاءين بحثا «الأوضاع والتطورات المتصلة بالحرب الاسرائيلية الأمريكية على إيران، وتداعياتها الضارة على المنطقة والعالم أجمع».
وأكد البوسعيدي، على ضرورة «إيلاء الأولوية القصوى ومواصلة الضغوط السياسية والدبلوماسية وتكثيفها لصالح إيقاف الحرب واحتواء تداعياتها، ومواجهة تحدياتها على الأمن والاستقرار وسلامة الشعوب».
وشدد على أن المرحلة تستدعي «تحركا إقليميا ودوليا واسعا في هذا الاتجاه، واعتبار إيقاف الحرب مصلحة وطنية وقومية عليا للجميع».
بدورهم، أعرب السفراء عن تقديرهم للجهود العمانية، سواء ما يخص جهود الوساطة أو تلك المتعلقة حاليا بالجوانب الإنسانية الرامية إلى تسهيل حركة العبور والسفر لمواطني مختلف الدول عبر أراضي ومطارات سلطنة عُمان، وفق البيان.
وسلطنة عُمان من بين الدول التي تتعرض لهجمات إيرانية منذ نحو 8 أيام، حيث استهدفت طهران مواقع في 8 دول عربية بما لا يقل عن 2756 صاروخًا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى طائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء أجرته وكالة «الأناضول»، استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن هذه الدول حتى ظهر السبت.
وسبق أن رعت مسقط خلال الأسابيع الماضية، 3 جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في العاصمة مسقط، ومدينة جنيف السويسرية، لكن واشنطن وتل أبيب تجاهلت المفاوضات وشنتا عدوانا على طهران منذ 28 فبراير الماضي.