محلل اقتصادي: هبوط الذهب عالميا قد يمتد إلى أقل من 3800 دولار للأوقية - بوابة الشروق
الإثنين 8 يونيو 2026 2:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

محلل اقتصادي: هبوط الذهب عالميا قد يمتد إلى أقل من 3800 دولار للأوقية

أميرة عاصي
نشر في: الإثنين 8 يونيو 2026 - 12:45 م | آخر تحديث: الإثنين 8 يونيو 2026 - 12:45 م

قال أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، إن السوق فى الفترة الحالية لا يسعر الذهب كملاذ آمن فقط، بل كأصل حساس لمسار الفائدة والعوائد الحقيقية والسيولة العالمية، موضحا أن استمرار تداول الذهب تحت مناطق المقاومة القريبة قد يفتح الباب أمام هبوط تدريجي نحو 4100 دولار، ثم 4000 دولار للأونصة إذا تسارعت عمليات جني الأرباح.

وأضاف عزام، فى تصريحات خاصة لـ "الشروق"، أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الذهب في المدى القريب هو اجتماع 3 عوامل في وقت واحد، وهى قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات، وضغط سيولة في الأسواق، مرحجا أنه إذا حدث ذلك، فقد لا يكون الهبوط نحو 4000 دولار نهاية الحركة، وقد تمتد الموجة الهبوط إلى ما دون 3800 دولار، وربما باتجاه 3700 دولار.

وواصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الاثنين مع تزايد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عقب صدور تقرير وظائف قوي في حين دفع تجدد الأعمال القتالية ‌في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف بشأن التضخم.

وانخفض الذهب عالميا في المعاملات الفورية 1% إلى 4287.66 دولار للأوقية، وذلك بعد أن نزل المعدن النفيس بنحو 3% يوم الجمعة الماضية، مسجلا أدنى مستوى منذ 24 مارس.

وتوقع مصرف "جولدمان ساكس"، أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مع إرجاء البدء في خفضها حتى عام 2027.

وأرجع المصرف هذا التغيير في رؤيته إلى مرونة النشاط الاقتصادي وقوة نمو الوظائف التي أظهرها تقرير الرواتب الأخير، وهو ما يمنح المركزي الأمريكي مساحة إضافية للحفاظ على استقرار الفائدة رغم الضغوط التضخمية الناجمة عن حرب إيران.

ووفقا لتقرير مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة في مايوالماضي، بعد تعديل بالرفع لمقدار الزيادة في أبريل لتسجل 179 ألف وظيفة.

وأضاف عزام، أن السيناريو الأكثر حساسية لا يتعلق فقط بالفائدة، وإنما باحتمال انتقال الأسواق إلى تسعير ركود تضخمي أوسع، حيث أنه إذا طال أمد إغلاق مضيق هرمز أو ارتفعت أسعار الطاقة بصورة حادة، فقد تجد الأسواق نفسها أمام مزيج صعب من تضخم مرتفع، وضعف فى النمو، وارتفاع فى عوائد السندات، موضحا أنه في مثل هذه البيئة، لا يتم شراء الذهب كملاذ آمن، لأن المستثمرين قد يبيعون الأصول الرابحة لتوفير السيولة وتخفيف المخاطر، بما في ذلك الذهب نفسه.

وأشار عزام، إلي أن الذهب تعرض لضغط واضح مع هبوط حاد تجاوز 3% في بعض التعاملات يوم الجمعه الماضية، متأثرًا ببيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، مقابل توقعات كانت قرب 85 ألفًا، إلى جانب تعديل قراءات مارس وأبريل بالرفع بنحو 93 ألف وظيفة.

وأوضح أن هذه الأرقام أعادت تسعير توقعات السياسة النقدية سريعًا، ودفعت الأسواق إلى تقليص رهانات خفض الفائدة، وإعادة فتح النقاش حول احتمال بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وربما العودة إلى سيناريو رفع الفائدة لاحقًا إذا استمر التضخم في التسارع بفعل أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ولفت إلى أن هذه البيئة ليست مريحة بالنسبة للذهب في المدى القصير، حيث أن ارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار يقللان جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا، ولذلك قد يبقى الضغط السلبي حاضرًا ما دام السوق يرى أن الفيدرالي لا يملك مساحة كافية للتيسير. 

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بعد أن قفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين في الجلسة السابقة، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.

أما على المدى الأطول، أوضح عزام، أن الصورة تبقى مختلفة؛ لأن أي تدهور في الثقة بالديون الحكومية أو في استقرار التضخم العالمي قد يعيد الذهب إلى واجهة التحوط الاستراتيجي.

 

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك