لا تزال أصداء عملية هروب الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي، مستمرة داخل الأوساط الإسرائيلية، فبعد أن كشفت عملية الهروب أخطاء أمنية فادحة، تحاول السلطات العبرية، التستر على تلك الأخطاء، بإذاعة أكاذيب عن "حياة الرفاهية التي يعيشها الأسرى في السجون"، حسبما زعم موقع "واللا" العبري.
ونشر الموقع، في أعقاب عملية الهروب المثيرة، تقريراً يزعم تلقي الأسرى في سجون الاحتلال معاملة لائقة من قبل إدارة مصلحة السجون، حيث تتيح لهم الإدارة حق طهي الطعام في غرفهم، وممارسة الرياضة، ووجود حراس تحت طلبهم، ولعب "البلايستيشن ومشاهدة القنوات الفضائية".
ونفى الموقع، المملوك لشركة اتصالات إسرائيلية، وجود فجوة كبيرة وتمييز في العلاقة بين السجناء الجنائيين والأمنيين، (يعرف الأسرى الفلسطينيين في الأوساط الإسرائيلية بـ"الأمنيين").
وكتب الموقع، نقلا عن أحد حراس سجن جلبوع، قوله إن الإدارة تدلل المعتقلين وتقدم لهم وجبات شهية "فترى الطيور والفاصولياء وكميات كبيرة من اللحوم والحلوى".
وقال جندي آخر خدم في مصلحة السجون كحارس في سجن كتسيعوت: "لقد تم تنسيق الكثير من أنشطة مصلحة السجون مع السجناء بعناية فائقة، من أبسط أنشطة عمليات السجن إلى ظروف العقوبة".
وأضاف أنه "لا توجد سيطرة على أي شيء يحدث. فكل شيء صغير يحدث يطلب السجناء الاتصال بضابط المخابرات، اتصل بقائد السجن".
وتسبب هروب الأسرى من سجن جلبوع شديد الحراسة، في انتقادات وموجة من السخرية في الصحافة العالمية والعربية، من السلطات الإسرائيلية، التي قالت سابقا إن السجن يخضع لأنظمة رقابة وحراسة مشددة، ومن الصعب اختراقه أو الهروب منه، بفضل المواد والخرسانات المصبوبة، التي تجعل من المستحيل الهروب عن طريق حفر الأنفاق، لكن عملية الهروب الأخيرة كشفت الثغرات والخلل الأمني بهذا السجن.