بعد شكاوى نسائية من تغير أنماط الدورة الشهرية لديهن بعد تلقى لقاحات كورونا، خصصت المعاهد الوطنية للصحة فى الولايات المتحدة «إن آى أتش» 1.67 مليون دولار لتمويل خمس دراسات ستدرس الروابط المحتملة بين اللقاحات واضطرابات الحيض.
وستضم الدراسات الخمس باحثين فى جامعة بوسطن، وكلية الطب بجامعة هارفارد، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة ولاية ميتشيغان، وجامعة أوريجون للصحة والعلوم.
ومن المقرر أن تضم الدراسة ما بين 400 ألف إلى 500 ألف مشاركة، من بينهن مراهقات ومتحولين جنسيا وغير ثنائى الجنس «الذين لا يتصفون بذكر أو أنثى»، وفقا لديانا بيانكى، مديرة معهد صحة الطفل والتنمية البشرية.
وقالت بيانكى، فى حوار مع موقع «ليلى» التابع لصحيفة «واشنطن بوست»: إن الدراسات سوف تستمر لمدة عام وستشمل حصريا المشاركات اللواتى لم يتم تطعيمهن بعد حتى تكون هناك قدرة على دراسة التغييرات المحتملة للدورة قبل التطعيم وبعده، ويأمل الباحثون فى نشر النتائج بحلول نهاية عام 2022 أو بعد ذلك بقليل.
وكانت نساء وفتيات قد ناقشن على مواقع التواصل الاجتماعى، مثل فيسبوك وريديت، التغييرات التى حصلت فى أنماط الدورة الشهرية لديهن بعد تلقى اللقاحات، حيث تحدثن عن حدوث الحيض فى وقت أبكر عن المعتاد وأنه أصبح أكثر تدفقا وأكثر ألما.
ويشير تقرير موقع «ليلى» إلى حالة شانا كلاوسون (45 عاما) من ولاية ويسكونسن، التى شكت بعد بضعة أيام من تلقى الجرعة الأولى من لقاح «موديرنا» أن الدورة لديها أصبحت أبكر وأكثر تدفقا، وفقا لموقع قناة الحرة الأمريكية.
وقالت كلاوسون، التى قد نبهت إلى ضرورة البحث فى هذه القضية قبل أشهر، إنها «سعيدة» لأنه سيتم النظر فيها الآن.
ويمكن أن تُعزى تغيرات الدورة الشهرية بعد التطعيمات ضد فيروس كورونا إلى الاستجابات المناعية للقاحات وتأثيرها على الرحم، بالإضافة إلى الإجهاد المرتبط بالوباء وتغيير نمط الحياة والإصابة بالفيروس نفسه، وفقا للمعاهد الوطنية للصحة، لكن حتى الآن، لم تفحص أية دراسات منشورة تقدم دليلا قاطعا على الروابط المحتملة بين اللقاحات والحيض.
ولم تسأل تجارب اللقاحات المشاركات ما إذا كن قد عانين من اضطرابات فى الدروة الشهرية، وعزت بيانكى ذلك إلى حقيقة أن «ترخيص الاستخدام الطارئ للقاحات كان يركز على قضايا السلامة الحرجة»، وقالت إن التغييرات فى الدروة الشهرية «ليست فى الحقيقة مسألة حياة أو موت».
وأضافت بيانكى أن عدم وجود بحث رسمى حول الصلة المحتملة بين الاثنين «يشير إلى حقيقة أن دراسات السلامة للقاحات لا تفكر بالضرورة فى الصحة الإنجابية للمرأة».