وقّع جهاز الاستثمار العُماني، على اتفاقية لشراء حصة في شركتين تركيتين هما «ساماش» لإنتاج «بينتونيت الصوديوم»، و«تيكاترون» للمعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء العُمانية.
وتم شراء الحصص التي لم يكشف البيان عن نسبها، عبر الشركة التركية العُمانية للاستثمار والتي أسسها الصندوق العُماني التركي المشترك العام الماضي، بشراكة بين الجهاز العُماني وصندوق «أوياك» التركي برأسمال 500 مليون دولار مناصفة، بهدف تعزيز الاستثمارات المشتركة، ونقل التقنية، ودعم قطاعات متنوعة مثل التعدين، واللوجستيات، والصناعة، والزراعة، والطاقة المتجددة.
وتهدف الاتفاقية الجديدة مع «ساماش» إلى تطوير إنتاج بنتونايت الصوديوم، الذي يُعدّ من المواد ذات الأهمية الاستراتيجية ويُستخدم في العمليات الإنتاجية لكبرى الشركات العالمية في قطاعات متعددة، أبرزها إنتاج النفط والغاز، والصناعة، والمستحضرات الطبية والتجميلية، فيما تهدف الاتفاقية مع شركة «تيكاترون» إلى السعي نحو تنويع المحفظة الاستثمارية لجهاز الاستثمار العُماني بالدخول في قطاعات ذات أبعاد استراتيجية.
وقال إبراهيم بن سعيد العيسري، رئيس استثمارات الأسواق الخاصة في جهاز الاستثمار العُماني، إن الجهاز يسعى إلى تفعيل النهج العُماني في الاستثمارات الخارجية، بما يخدم القطاعات المحلية ذات الأولوية ومنها إنتاج النفط والغاز، والصناعة، واللوجستيات، والمعدات العسكرية، وذلك حسبما نشره موقع قناة «الشرق» الإخبارية.
ولم تضطر عُمان، التي تقع موانئها النفطية الرئيسية خارج المضيق، إلى خفض الصادرات، وشهدت قفزة في إيراداتها بنسبة 80% منذ اندلاع الصراع، وفق تقديرات «جولدمان ساكس». وأدت الحرب إلى تحول الميزان المالي في عُمان من عجز قدره 7% من الناتج المحلي الإجمالي إلى فائض قدره 8%.
وتُشغل «ساماش» مكمن «توكات» لمادة البنتونايت في تركيا، ويُعدّ واحدًا من المكمنين الوحيدين المتبقيين في العالم لهذه المادة، ويُتوقع امتداد الاحتياطي الموجود لهذه المادة في هذا المكمن إلى ما يقارب 200 عام مقبلة. وتهدف الاتفاقية إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للشركة من 160 ألف طن سنويًا إلى أكثر من 300 ألف طن سنويًا، وستؤدي هذه الاتفاقية إلى حصول السلطنة على الأولوية في شراء هذه المادة النادرة بما يخدم القطاعات المحلية المرتبطة بها.
وتقوم «تيكاترون» بتصميم وتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد في أنقرة، وأثبتت كفاءتها في الاستخدامات العسكرية، ومن المؤمل أن تسهم الاتفاقية إلى تعزيز قدرة عُمان على الاستفادة من الأنظمة العسكرية المتطورة التي يُمكن استخدامها في أمن الحدود والمراقبة والجوانب اللوجستية العسكرية، إضافة إلى استكشاف فرص توطين هذه الصناعة وما يصاحبها من تقنيات في السلطنة.