هوت أسهم شركات الأسمدة المدرجة في البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتخسر نحو 35 مليار جنيه من رأسمالها السوقي، رغم بلوغ السوق مستويات قياسية.
ارتفع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.5% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً مستوىً قياسياً جديداً عند 53606.08 نقطة، مدعوماً بعودة سيولة المؤسسات الأجنبية مع اقتراب انتهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
على عكس الأداء الإيجابي للسوق، سجلت أسهم شركات الأسمدة تراجعاً واسعاً، حيث انخفض سهم مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» بنسبة 13% ليصل إلى 43.5 جنيه، وتراجع سهم أبو قير للأسمدة بنسبة 8% إلى 83.4 جنيه، كما هبط سهم سيدي كرير للبتروكيماويات «سيدبك» بنسبة 5.5% إلى 17 جنيهاً.
تراجع سهم الصناعات الكيماوية «كيما» بنسبة 3.66% إلى 11.8 جنيه، وانخفض سهم «فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات» بنسبة 0.75% إلى 80.42 جنيه، وخسر سهم مصر لصناعة الكيماويات 0.76% ليسجل 35.1 جنيه. وفي المقابل، ارتفع سهم كفر الزيات للمبيدات والكيماويات وحيداً بنسبة 0.97% إلى 10.3 جنيه.
أدت تلك الخسائر القوية في أسهم شركات الأسمدة إلى تكبد رأس المال السوقي لقطاع الموارد الأساسية خسائر بنسبة 7.4%، ليتصدر القطاعات الأكثر تراجعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وتهبط قيمته السوقية إلى 512.6 مليار جنيه مقارنة بـ547.8 مليار جنيه.
وقال باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد بشركة الأهلي فاروس، إن الأنباء المتعلقة باحتمالات توقف الحرب في الشرق الأوسط كانت دافعاً رئيسياً وراء تلك الخسائر في أسهم شركات الأسمدة، بعدما كانت المستفيد الأكبر من تلك الحرب منذ اليوم الأول لاندلاعها.
حققت أسهم شركات الأسمدة مكاسب قياسية منذ بداية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط خلال شهر فبراير، مستفيدة من توقعات انتعاش أرباحها، بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار الأسمدة واليوريا عالمياً، إثر تعطل سلاسل الإمداد بسبب توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتُسهم منطقة الخليج العربي بأكثر من 30% من إنتاج العالم من سماد اليوريا النيتروجيني، ونحو 25% من صادرات الأمونيا والكبريت العالمية.
ورغم توقعات استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة بعد انتهاء الحرب، رجّح أحمد أن تكون الأعباء الجديدة التي فرضتها الحكومة، والتي ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركات، السبب الأكبر وراء تلك الخسائر، أكثر من احتمالات توقف الحرب.
رفعت الحكومة أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بعد اندلاع الحرب وارتفاع أسعار الغاز عالمياً، كما فرضت مؤخراً رسوماً على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بواقع 90 دولاراً للطن لمدة ثلاثة أشهر.
قال أحمد إن ارتفاع تكاليف الإنتاج سيضغط على الشركات، ما سيؤدي إلى تراجع أرباحها حتى في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً، وهو ما انعكس في الخسائر التي تكبدتها أسهم شركات الأسمدة.