كشفت وزارة التعليم العالي تفاصيل المشروع القومي الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر، والذي يأتي تنفيذاً للرؤية السياسية لمصر 2030 التي تهدف إلى توطين فكر "الجامعات الذكية" ذات الشراكات الدولية على أرض مصر، حيث تجمع بين التميز الأكاديمي الفرنسي والاحتياجات التنموية المصرية، لتقديم خريج يتمتع بمهارات تنافسية عالمية عبر شهادات مزدوجة وبرامج تعليمية ثلاثية اللغات "العربية، الفرنسية، والإنجليزية".
ويحظى المشروع بدعم سياسي مشترك من القيادتين المصرية والفرنسية، باعتباره جزءاً من توجه مصر لتطوير منظومة التعليم العالي والتوسع في الجامعات الدولية والتكنولوجية، ويعكس المشروع رؤية استراتيجية مشتركة بين القاهرة وباريس تقوم على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، وترسيخ دور الجامعة كمركز إقليمي للتميز والابتكار في مجالات التعليم والبحث العلمي.
وتعد الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر "UFE" مؤسسة أكاديمية أهلية غير هادفة للربح، وتأسست الجامعة في إطار اتفاقية تعاون ثقافي وتعليمي بين مصر والجمهورية الفرنسية.
وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية شهدت الجامعة تطورا تاريخياً، حيث تم توقيع اتفاقية إطارية لإعادة التأسيس في يناير 2019 بحضور الرئيسين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس إيمانويل ماكرون، ثم صدور القرار الجمهوري رقم 325 لسنة 2021، الذي أعاد تأسيسها كجامعة أهلية ذكية، واعتمادا على شراكة استراتيجية بين البلدين، لإنشاء حرم جامعي جديد بمدينة الشروق يمتد على مساحة 30 فداناً.
تتميّز الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر بتبنّي نموذج أكاديمي حديث قائم على فلسفة “الجيل الثالث” من التعليم الجامعي، والتي ترتكز على الدمج بين التخصصات البينية، والانفتاح الدولي، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل العالمي. وتُقدَّم البرامج الدراسية باللغات الإنجليزية والفرنسية، في إطار شراكات أكاديمية مع عدد من كبرى الجامعات الفرنسية (باريس 1 بانتيون السوربون، ونانت، والسوربون الحديثة، وCY سيرجي باريس، وجوستاف ايفل، وفيرساي سان كونتان، ومونبيلييه بول فاليري، وتور، وماري ولوي باستور، وكومبياني التكنولوجية، وهوت آلزاس، ويوني لاسال، وسيزي للهندسة، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات مزدوجة معترف بها في كلٍّ من مصر وفرنسا.
وتضم كلية الهندسة هندسة العمارة والعمران، الهندسة الميكانيكية والميكاترونكس، هندسة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، هندسة الأمن السيبراني والاتصالات، هندسة الأنظمة المدمجة والروبوتات، وكلية الإدارة ونظم المعلومات الاقتصاد والإدارة، تخصص إدارة الأعمال، التسويق الرقمي، معلوماتية الأعمال وتحليلات البيانات، إدارة الضيافة والفنادق، وكلية اللغات التطبيقية والعلوم الإنسانية اللغات الأجنبية التطبيقية.
وتضم برامج الدراسات العليا، ماجستير العولمة التطبيقية، ماجستير شبكات الحاسوب وأنظمة إنترنت الأشياء، ماجستير الهندسة الميكانيكية – تخصص هندسة المركبات والميكاترونكس، ماجستير الدراسات الأوروبية والدولية – مسار الشرق الأوسط، ماجستير إدارة التراث وتعزيز السياحة، ماجستير اللغات والتجارة الإلكترونية والاتصال.
وذكرت وزارة التعليم العالي أن مشروع الحرم الجامعي الجديد صمم ليكون نموذجاً للجامعات الذكية، معتمداً على الأنظمة الرقمية المتقدمة وبيئة محفزة للابتكار، مع مراكز أبحاث متخصصة لرفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الفرص البحثية، وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع، المقرر افتتاحها في سبتمبر 2026، 9 مبانٍ رئيسية، وهي المباني التعليمية، صالة ألعاب رياضية، مبنى الإدارة، مبنى الأبحاث، مبنى المسرح، مبنى المطعم، ومنطقة إسكان الطلبة وتشمل مبنيين. وتضم المرحلة الثانية 5 مباني أخرى.
وأضافت أنه روعي في تصميم المشروع تطبيق معايير العمارة الخضراء من خلال تقليل استهلاك الطاقة، وتعظيم الاعتماد على الإضاءة الطبيعية والتهوية الذكية، إلى جانب تخصيص مساحات واسعة للمناطق الخضراء واللاندسكيب بما يهيئ بيئة تعليمية صحية ومتوازنة.
ومن المخطط أن يستوعب الحرم الجديد في مرحلته الأولى نحو 3000 طالب، مع خطة توسعية مستقبلية ترفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 7000 طالب، بما يعكس رؤية الجامعة في التحول إلى مركز أكاديمي دولي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة، والاستدامة البيئية، والشراكات التعليمية العابرة للحدود.