فتوى بعدم أحقية «المركزى للمحاسبات» فى تقاضى مقابل من الجهات الخاضعة لرقابته - بوابة الشروق
الخميس 2 فبراير 2023 1:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

فتوى بعدم أحقية «المركزى للمحاسبات» فى تقاضى مقابل من الجهات الخاضعة لرقابته

كتب ــ محمد نابليون:
نشر في: الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 9:01 م | آخر تحديث: الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 9:01 م
الجهاز نشأ كجهاز فنى متخصص فى مراجعة الميزانيات والحسابات لتحقيق رقابة الدولة على أموالها

أصدرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية انتهت فيها إلى عدم أحقية الجهاز المركزى للمحاسبات فى الحصول على مقابل مالى نظير رقابته المالية على حسابات الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى والشركات التابعة لها، مؤكدة أن الأصل أن الجهاز لا يتقاضى مقابلا عن عمله من الجهات الخاضعة لرقابته.

صدرت الفتوى ردا على الطلب المقدم من وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وذلك بعد أن طالب الجهاز المركزى للمحاسبات الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، بسداد مبلغ مائة ألف جنيه مقابل قيام الجهاز بالرقابة المالية على حسابات الشركة عن العام المالى 2015/2016، استنادا لنصوص قانون الجهاز ولائحة شئون العاملين به، ذلك الطلب الذى ردت عليه الشركة بعدم أحقية الجهاز فى ذلك استنادا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.
وأسست الجمعية فتواها على أنه وفقا لما نص عليه القانون، فإن الجهاز المركزى للمحاسبات نشأ كجهاز فنى متخصص فى مراجعة الميزانيات والحسابات لتحقيق رقابة الدولة على أموالها وأموال الأشخاص العامة الأخرى وغيرها من الأشخاص الخاضعة لرقابة الجهاز لتعلق أغراضها بتحقيق منفعة عامة.
وشددت الجمعية على أن الأصل أن الجهاز المركزى للمحاسبات لا يتقاضى مقابلا عن هذه المراجعات المالية من الجهات الخاضعة لرقابته، إذ إن الغرض مما خصه المشرع من أعمال لا يعتبر خدمة خاصة لهذه الجهات، وإنما الهدف منها هو حماية الأموال المملوكة للدولة والجهات ذات المنفعة العامة وغيرها من الجهات التى تخضع لرقابته وفقا لقانونها الخاص، وضمان التصرف فى هذه الأموال، واستثمارها فيما خصصت من أجله، وهى غايات ومقاصد لا يؤدى عنها مقابل، بل يعيق تحققها تطلب مثل هذا المقابل.
وأشارت الفتوى إلى أن المشرع إذا كان قد ردد هذا الأصل فى قوانين بعض الجهات التى أخضعها لرقابة الجهاز فإن سكوته عن ترديده فى قانون شركات قطاع الأعمال العام، حيث لم ينص صراحة على حرمان الجهاز من مقابل أعمال المراجعة، فلا يجوز أن يؤخذ هذا المسلك على إباحة تقاضى هذا المقابل، وذلك على خلاف الحال فيما إذا ارتأت إحدى الجهات غير الخاضعة لرقابة الجهاز، الاستعانة به فى إجراء المعاملات المالية لأعمالها، فيجوز للجهاز فى هذه الحالة أن يتقاضى مقابلا عما يجرى من مراجعات بناء على رغبة الجهة الطالبة.
ونوهت الجمعية إلى أنه لا ينال من فتواها، ما تنص عليه المادة 90 من لائحة العاملين بالجهاز، من أن تؤدى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز والخارجة عن الموازنة العامة للدولة تكاليف الرقابة التى يحددها الجهاز؛ نظرا لأنه لا يمكن تقرير مقابل للرقابة المالية التى يجريها الجهاز على الجهات الخاضعة لرقابته، على خلاف الأصل فى عدم استحقاق هذا المقابل لمجرد وجود نص لائحى بتقرير هذا المقابل، حيث لا يمكن تطبيق ذلك إلا بقانون أو بناء على نص فى قانون.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك