يرتب المكتب التجاري المصري في طوكيو، برئاسة محمد عبدالجواد، وبالتنسيق مع إدارة شئون الترويج للاستثمار، زيارة لوفد ياباني رفيع المستوى إلى مصر، والتنسيق لعقد "حوار البنية التحتية للجودة (Quality Infrastructure Dialogue – QID)" اليوم؛ وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين جمهورية مصر العربية واليابان، وفي ضوء الجهود المكثفة التي يقوم بها التمثيل التجاري المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية.
يأتي ذلك بمشاركة رفيعة المستوى من الجانبين المصري والياباني، وعلى رأسها نائب وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية، وبحضور كبار مسئولي الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبالتنظيم المشترك مع مجلس الأعمال المصري - الياباني، وبمشاركة نخبة من كبرى الشركات اليابانية والمصرية العاملة في قطاعات البنية التحتية والتنمية العمرانية.
أكبر بعثة استثمارية يابانية إلى إفريقيا
وتشهد الفعالية مشاركة أكثر من 30 شركة يابانية، تُمثل أكبر بعثة استثمارية يابانية من نوعها إلى دولة إفريقية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها مصر في الاستراتيجية اليابانية للتوسع في إفريقيا، والاهتمام المتزايد بالسوق المصري كمركز إقليمي لمشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، والانطلاق منه إلى الأسواق الإفريقية.
وأكد الجانبان أن هذا الحوار يمثل منصة عملية للانتقال من مرحلة الترويج وتبادل الرؤى إلى مرحلة تحديد المشروعات القابلة للتنفيذ والاستثمار الفعلي، خاصةً في قطاعات النقل، والموانئ، واللوجستيات، والسكك الحديدية والمترو، والمطارات، والمياه وتحلية المياه، والتطوير العمراني، والمدن الذكية، والطاقة الجديدة والمتجددة.
كما تشهد الفعالية مشاركة مؤسسة "Japan Overseas Infrastructure Investment Corporation for Transport & Urban Development (JOIN)"، وهي صندوق استثماري حكومي - خاص خاضع لإشراف وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية.
واستعرضت المؤسسة آلياتها الاستثمارية وخبراتها الدولية في الدخول بحصص ملكية وتقاسم المخاطر وتسريع نفاذ الشركات اليابانية إلى الأسواق الخارجية، مؤكدة اهتمامها باستكشاف فرص الاستثمار في مصر بالتعاون مع الجهات الحكومية المصرية، وصندوق مصر السيادي، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تنفيذ مشروعات مشتركة ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.
مسار تنموي واستثماري متكامل
وفي هذا السياق، أكد عبدالعزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري المصري، أن زيارة الوفد الياباني وتنظيم حوار البنية التحتية للجودة لا يمثلان مجرد فعالية اقتصادية، بل يشكلان مسارا تنمويا واستثماريا متكاملا ومستداما لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان؛ حيث جاءت استضافة مصر لهذا الحدث بعد مفاوضات ومباحثات مكثفة استمرت لفترة طويلة، وبتنسيق مؤسسي شامل مع كل الأطراف المعنية، وبهدف طرح مشروعات محددة للشراكة بين القطاع الخاص المصري والياباني، وكذلك بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التواجد الاستثماري الياباني في مصر كمحور إنمائي إقليمي لإفريقيا.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية للتعاون المصري - الياباني، بما فيها الصناعات المغذية، مجالات: المناطق والمدن الصناعية، والموانئ والخدمات اللوجستية، والسكك الحديدية والمترو، والتطوير العمراني والمدن الذكية، ومحطات المياه والصرف وتحلية المياه، والمطارات والنقل متعدد الوسائط، والطاقة الجديدة والمتجددة.
وتضم البعثة اليابانية المشاركة رؤساء وكبار مسئولي نخبة من كبرى الشركات اليابانية العاملة في مجالات البنية التحتية والإنشاءات والهندسة والاستشارات الفنية والتجارة والاستثمار، إلى جانب شركات متخصصة في الموانئ واللوجستيات، والسكك الحديدية والمترو، والمطارات، والمياه والتحلية، والطاقة، والتطوير العمراني، والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وهي شركات تتمتع بخبرات عالمية واسعة وسجل حافل في تنفيذ المشروعات الكبرى وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة والكفاءة التشغيلية.
جلسات تشبيك واجتماعات ثنائية
ويشهد الحوار عقد جلسات تشبيك أعمال واجتماعات ثنائية بين الشركات اليابانية ونظيراتها المصرية، مع الاتفاق على متابعة نتائج الزيارة ووضع آلية واضحة لتحويل مخرجات الحوار إلى مشروعات استثمارية فعلية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان ويدعم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.