بعد اعتراف أمريكا بسيادة المغرب عليها.. خريطة ثروات النفط والغاز والفوسفات بالصحراء الغربية - بوابة الشروق
الجمعة 2 ديسمبر 2022 5:54 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

بعد اعتراف أمريكا بسيادة المغرب عليها.. خريطة ثروات النفط والغاز والفوسفات بالصحراء الغربية

عبدالله قدري:
نشر في: الخميس 10 ديسمبر 2020 - 9:38 م | آخر تحديث: الجمعة 11 ديسمبر 2020 - 12:27 ص

يشكل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسيادة المغرب على الصحراء الغربية منعطفاً هاماً وتاريخياً في النزاع الدائر بين الرباط وجبهة البوليساريو على الصحراء، التي تعتبرها المغرب منطقة مغربية خالصة، فيما تتزعم جبهة البوليساريو دعوات انفصال المنطقة عن السيادة المغربية لتأسيس ما يسمى بالجمهورية الصحراوية، التي تعترف بها عدد من دول الجوار والقارة الأفريقية.

ويعد النزاع بين المغرب والجبهة، هو أطول نزاع في القارة الإفريقية، وكان قد بدأ فعليا عام 1975 بعد جلاء إسبانيا عن الصحراء الغربية، وبدأ منذ هذا الوقت بين المغرب وموريتانيا من جهة، والبوليساريو من جهة أخرى، الذين طالبوا بالانفصال، وظل الوضع قائماً حتى الوقت الحالي، مفاوضات تبدأ ثم ما تلبث أن تنتهي، مساع أممية لا تجد قبولاً لدى الطرفين المتنازعين.

وبعيداً عن تعقيدات السياسة، وحقوق السيادة على المنطقة يسلط هذا التقرير الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمنطقة محل النزاع.

بالرغم من مساحة الصحراء الغربية (266,000) التي ربما تعادل بريطانيا في المساحة، وكثافتها السكانية القليلة 567 ألف نسمة وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، إلا أن المنطقة غنية بمواردها المتنوعة من الأسماك والثروة الحيوانية، ومعادن الأرض من الفوسفات والنفط، والموانئ الهامة التي تمثل شرياناً حيوياً للتجارة.

وتُعد مدينة العيون أحد أهم المدن الصناعية بالمنطقة، وقد أعلنت مؤخراً كلاً من الإمارات والأردن افتتاح قنصليات خاصة بهما في المنطقة التي ترتبط بأنشطة التصنيع والصيد والتصدير.

وتتراوح أنشطة مدينة العيون، بين الصيد والصناعة الغذائية، والفوسفات، ومستودعات المنتجات النفطية، كما تم إحداث مناطق صناعية أخرى بالقرب من ميناء مدينة الداخلة، واستمرار الأشغال لإحداث مناطق صناعية أخرى، وفقاً لموقع الصحراء الغربية الذي يتبع الحكومة المغربية.

فضلاً عن إقليم الدخلة الذي يعتمد على نشاط الصيد البحري، والتي تشكل عائداته مورداً أساسياً للتنمية المحلية.

وتتمتع الصحراء الغربية، بثروة حيوانية كبيرة قوامها الإبل، حيث يعتبر هذا القطاع النشاط الرعوي الأساسي المرتبط بالصحراء وبنمط حياة الصحراويين الرحل، وتحتل الأقاليم الصحراوية المركز الأول في تربية الإبل بـ67% من مجموع قطعان الإبل بالمغرب، كما تتوفر هذه الأقاليم على تربية الماعز، بقطيع يناهز 30 ألف رأس، وبضعة آلاف من رؤوس الأبقار، إضافة إلى عشرات الوحدات لتربية الدواجن.

وبالنسبة للمعادن، تحتوي الصحراء على ثروات معدنية مهمة، وحسب موقع الصحراء الغربية، فإن الأبحاث الجيولوجية دلت على وجود العديد من المعادن، وعلى رأسها الفوسفات الذي تم اكتشافه واستغلاله منذ أواسط ستينيات القرن الماضي، في مناطق أمسليكن وازيك والعبادلة وفي إقليم وادي الذهب.

فضلاً عن رخص التنقيب التي منحتها الحكومة المغربية لشركات دولية، للتنقيب عن النفط في باطن الصحراء.

كما تحتوي أراضي الصحراء المغربية على معادن أخرى كالحديد، فضلاً عن المنخفضات الطبيعية التي تسمى ب "السبخات"، وتشكل احتياطيات كبيرة من الملح، إضافة إلى معادن أخرى كمعدن النحاس المتواجد في أكجوت قرب الحدود الموريتانية.

وفيما يخص السياحة، تزخر الصحراء الغربية بالعديد من المقومات السياحية، مثل الشواطئ الممتدة والمتداخلة مع رمال الصحراء، وكثبان الرمال المترامية، وواحات النخيل، والأخاديد الصحراوية، إضافة إلى النقوش الصخرية والمستحجرات، وسباقات الجمال والمواسم الثقافية، والزوايا الدينية.

وعلى النقيض من موقف البوليساريو تؤكد المملكة المغربية دائما تبعية الصحراء الغربية لها تاريخيا وجغرافيا وحضاريا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك