شارك الدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، نائبا عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في فعاليات مؤتمر "تعزيز السلم الإفريقي"، الذي عُقد هذا العام تحت عنوان: "إفريقيا وصناعة الأمل.. لا يأس من رحمة الله"، برعاية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرئاسة الشيخ عبدالله بن بية، رئيس منتدى أبو ظبي للسِلم، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والسياسية من مختلف دول القارة الإفريقية.
وأكد خليفة، أن الأمل في المنظور الإيماني يمثل فريضة روحية ومحركا حضاريا يدفع الأمم نحو البناء والتقدم، وأن شعار المؤتمر يعكس رؤية عميقة تؤكد أن إفريقيا ليست قارة أزمات كما يُصور أحيانا، بل هي قارة الإمكانات والقيم والطاقات الإنسانية القادرة على صناعة مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وأوضح أن تعزيز السِلم الإفريقي لا يتحقق بالاتفاقات وحدها، بل يتطلب بناء الجسور بين الشعوب، وترسيخ ثقافة العدل والرحمة، وبناء الوعي، وتصحيح الخطاب الديني والفكري، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف، مشيرا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية والفكرية في تقديم خطاب يوحد ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويفتح آفاق الأمل أمام المجتمعات.
كما أكد أن صناعة الأمل في إفريقيا تبدأ بالاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب بالعلم والعمل، وتعزيز دور المرأة في دعم الاستقرار المجتمعي، وبناء شراكات إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل والمصير المشترك، مشددا على أن مصر -بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي- تؤمن بأن أمن إفريقيا من أمنها، وسلامها من سلامها، وتواصل دورها التاريخي في دعم الاستقرار ونشر ثقافة الوسطية وتعزيز قيم التعايش والسلِم المجتمعي.
وفي ختام المشاركة، نقل رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة تهاني القيادة السياسية المصرية للرئيس محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، بمناسبة حصوله على جائزة إفريقيا للسِلم لعام 2026، تقديرا لجهوده في ترسيخ السِلم الأهلي ودعم الاستقرار الإنساني في المنطقة، مؤكدا استمرار التعاون والعمل المشترك من أجل قارة إفريقية يسودها السلام والتنمية وصناعة الأمل.