أصبحت مسئولا عن أسرتي في خيمة نزوح.. الخامس على الثانوية الأزهرية بفلسطين يروي لـ الشروق رحلة التفوق - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 11:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مباراة الأرجنتين وسويسرا؟

أصبحت مسئولا عن أسرتي في خيمة نزوح.. الخامس على الثانوية الأزهرية بفلسطين يروي لـ الشروق رحلة التفوق

آلاء يوسف
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 10:22 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 10:22 م

لم يكن المنهج الدراسي هو التحدي الأكبر أمام صبحي إياد صبحي خلال عامه الأخير بالثانوية الأزهرية، بل كانت الحرب التي قلبت حياته رأسًا على عقب.

فمع بداية العام الدراسي، اضطر إلى النزوح من منزله في غرب مدينة غزة إلى جنوب القطاع، قبل أن يعلم لاحقًا بتعرض منزله للقصف، بينما كان والده وشقيقه الأكبر في مصر لاستكمال دراسة الأخير. وبين مسؤولية رعاية والدته وإخوته داخل خيمة نزوح، تمسك بحلمه في مواصلة التعليم.

ورغم تلك الظروف، حصد صبحي المركز الخامس على مستوى فلسطين في القسم العلمي، مؤكدًا أن الحرب زادته إصرارًا على التمسك بالعلم، ولم تدفعه يومًا إلى التخلي عن حلمه.

ويقول لـ«الشروق» إن أصعب ما واجهه خلال عام الثانوية الأزهرية لم يكن المنهج الدراسي، وإنما الحرب نفسها؛ إذ لم تقتصر مسؤولياته على الدراسة، بل كان يتولى أيضًا توفير احتياجات أسرته اليومية داخل خيمة النزوح، في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة، مؤمنًا بأن ما يمر به لن يمنعه من مواصلة طريقه.

ويضيف: «كنت أعيش في خيمة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وأوفر الماء والطعام لأسرتي، لكنني لم أفكر يومًا في التوقف عن الدراسة».

ويؤكد أن الحصول على الكتب الدراسية شكّل تحديًا آخر، موضحًا: «لم أكن أمتلك هاتفًا محمولًا، فحمّلت الكتب على هاتف والدتي، واستعرت كتبًا من أصدقائي بعد اختفائها من الأسواق، كما اعتمدت على المحاضرات التعليمية التي قدمها أساتذة من مصر، رغم ارتفاع أسعار الورق وصعوبة توفير مستلزمات الدراسة».

ويتابع: «مع تكرار النزوح، والمجاعة التي أجبرت أسرًا على الصمود على فتات خبز وكبشة عدس، واصلت المذاكرة نهارًا بسبب غياب وسائل الإضاءة ليلًا، ولم أتوقف عن الدراسة رغم التنقل المستمر داخل القطاع».

ويشير إلى أن العودة للدراسة داخل المعهد لم تنهِ الصعوبات، إذ ظل انتظام العملية التعليمية متأثرًا بالحرب، قائلًا: «بعد السماح بالعودة إلى غزة واستئناف الدراسة في المعهد، ظل انتظام الدراسة صعبًا بسبب أزمة المواصلات وتشتت الطلاب والمعلمين، إلا أن ذلك لم يثنني عن مواصلة الاجتهاد».

ويؤكد صبحي أن النجاح حق لكل طالب يجتهد، وأن ما عاشه خلال الحرب عزز لديه قناعة راسخة بأن التعليم هو الطريق الذي لا ينبغي التفريط فيه مهما اشتدت الظروف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك