قال القس أنطوني نبيه، الموفد من قداسة البابا تواضروس الثاني ممثلا عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، آن هذا التجمع يعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية في تقديس الحياة وصونها، منوها إلى أن قدسية الحياة هي المحور الأول الذي ينبغي أن يقوم عليه أي عمل أو مبادرة تتعلق بالإنسان، بوصفها ركيزة إلهية وأخلاقية أساسية.
جاء ذلك خلال جلسة "السلامة على الطرق وفي وسائل المواصلات" ضمن فعاليات اليوم الثالث من الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة "TransMEA 2025"، اليوم الثلاثاء.
وأضاف القس أنطوني نبيه أن الحياة هبة مقدسة وعطية ثمينة من الله، وهبها لكل إنسان، ومن ثم يجب علينا المحافظة عليها بأقصى درجات العناية والمسؤولية، لأن المحبة الإلهية تضفي على الحياة قيمة إنسانية وعائلية رفيعة تجعل من الحفاظ عليها واجبا دينيا وأخلاقيا.
وتابع أن الوصية الإلهية "لا تقتل" تمتد بمعناها إلى كل سلوك متهور أو إهمال يؤدي إلى فقدان الحياة، فـ"القيادة المتهورة أو الإهمال في الطريق يمثلان خرقا غير مباشر لهذه الوصية المقدسة"، مؤكدا أن الإهمال المتعمد الذي يتسبب في إزهاق الأرواح هو مخالفة واضحة لروح المحبة.
وأشار القس أنطوني إلى أن المسؤولية الشخصية والاجتماعية هي ركيزة أخلاقية أساسية، تتطلب من كل فرد أن يتحلى بالحكمة والانضباط واحترام القوانين، منوها إلى أن الالتزام بقواعد المرور وتجنب التهور هو تعبير عملي عن محبة القريب، لأن الإهمال في القيادة يعني التقصير في هذه المحبة.
كما أكد أن طاعة القوانين المدنية، بما في ذلك قوانين المرور، واجب ديني وإنساني، لأن السلطات — كما قال — "وُجدت بإرادة الله لحفظ النظام وتحقيق السلام المجتمعي".
وأشار إلى الدور الرعوي والتوعوي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي تعمل باستمرار على نشر ثقافة القيادة الآمنة والمسؤولة، وتدعو إلى الصلاة من أجل سلامة المسافرين وحماية الأرواح، في إطار رسالة إنسانية وروحية تعلي من شأن الحياة كقيمة مقدسة وهبة إلهية يجب صونها والمحافظة عليها.