- صوت القضاة المعينون من قبل الرئيس الأمريكي 133 مرة لصالح أجندته وعارضوها 12 مرة فقط
أظهر تحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية لسجلات محاكم الاستئناف في الولايات المتحدة خلال عام 2025، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد حصنا منيعا -وإن كان خفيا- في قضاة محاكم الاستئناف الذين عينهم خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وأوضح التحليل الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، اليوم الاثنين، أن هؤلاء القضاة صوتوا بأغلبية ساحقة لصالحه عندما طُعن في قرارات إدارته أمام المحاكم خلال ولايته الرئاسية الحالية.
كما أشار إلى نقض قضاة الاستئناف الذين اختارهم ترامب في ولايته الأولى أحكاما أصدرها قضاة المحاكم الابتدائية في ولايته الثانية، ممهدين الطريق لسياساته ومبددين تدريجيا الانطباع السائد مطلع العام الماضي بأن النظام القانوني كان يعرقل مساعيه لترسيخ سلطته الرئاسية، على حد تعبير الصحيفة.
وذكرت "نيويورك تايمز" بأنه عندما انتقد ترامب حكما صادرا عن ما يُسمى بـ"قاضي أوباما" عام 2018، رد رئيس المحكمة العليا الأمريكية جون روبرتس الابن قائلا: "ليس لدينا قضاة أوباما أو قضاة ترامب، قضاة بوش أو قضاة كلينتون".
لكن البيانات الحالية تشير إلى أنه في محاكم الاستئناف الثلاث عشرة، يتزايد وجود ما يُسمى بـ"قاضي ترامب". وصوت المعينون من قبل الرئيس الجمهوري لصالح تطبيق سياساته 133 مرة، وعارضوها 12 مرة فقط. وشكلت نسبة 92% من إجمالي أصواتهم تأييدا للإدارة الأمريكية. ويتجاوز هذا الرقم بكثير نسبة تأييد أجندة ترامب من قبل قضاة محاكم الاستئناف المعينين من قبل رؤساء جمهوريين آخرين، ومن قبل المعينين من قبل ترامب في المحاكم الابتدائية.
وحللت "نيويورك تايمز" جميع الأحكام القضائية المتعلقة بأجندة ترامب لولايته الرئاسية الثانية، من 20 يناير إلى 31 ديسمبر من العام الماضي، أي ما يزيد عن 500 أمر قضائي صادر في 900 قضية.
وكان نحو نصف الأحكام الصادرة على مستوى محاكم الاستئناف لصالح ترامب، وهو أداء أفضل من نظيره في المحاكم الابتدائية، وإن كان أسوأ من السجل في المحكمة العليا، حيث كانت الأحكام المتعلقة بأجندته في معظمها أحكاما أولية استجابة لطلبات عاجلة.