قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية، إن فيروس هانتا مُكتشف منذ زمن، ورُصد لأول مرة 1978، بكوريا الجنوبية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور»، الإثنين، أن هذا الفيروس يُصيب القوارض كالفئران والجرذان، وربما ينتقل للإنسان، قائلًا: «قعد فترة طويلة جدًا للانتقال من القوارض للإنسان ولا ينتقل من الإنسان إلى الإنسان».
ولفت إلى أن الفيروسات تتحور لتستمر، مضيفًا أن الفيروس هانتا بدأ التحور لينتقل من الإنسان إلى الإنسان، مؤكدًا ندرة الحالات المرصودة للإصابة بهذا المتحور عالميًا.
وأوضح أن الاضطراب العالمي حول فيروس هانتا، يرجع لتداعيات كوفيد-19، قائلًا: «بدأت الناس أول ما يحصل أي حاجة يبقى في اهتمام شديد ورصد شديد وترقب شديد».
وأكد أن جميع الحالات المرصودة كانت من السفينة الموبوءة، مضيفًا أن المصاب صفر صعد على السفينة وهو مصاب بهانتا.
وذكر أن ارتفاع معدلات الوفاة بهذا الفيروس يرجع لغياب المناعة منه، قائلًا: «جسم الإنسان معندوش مناعة لم يتعامل معاه مفيش قوة مناعية ولا تطعيمية».
وأشار إلى أن هانتا يؤثر على الجهاز التنفسي، بما يؤدي للفشل التنفسي، بالإضافة إلى الإضرار بالمعدة وربما الكلى، مضيفًا: «لحد هذه اللحظة ملوش علاج وكل علاج بيعالج ما يحدث من تداعيات أو مشاكل».
ونوّه إلى أن هذا الفيروس أكثر خطورة وفتكًا على المصابين به، وليس على العالم، مثل كوفيد-19، معلقًا: «الكورونا كانت منتشرة في العالم وعاملة وباء، وكلمة وباء يعني عدد كبير من الحالات في عدد كبير من البلدان في عدد كبير من القارات ودا مش موجود».
وشدد على أن حالات الإصابة بهانتا محدودة ومقتصرة على بعض ركاب السفينة الموبوءة، الذي يُجرى عزلهم في بلادهم حاليًا.
ونفى رصد أي حالة للإصابة بفيروس هانتا محليًا، مؤكدًا مراقبتهم الشديدة للتطورات حوله، وأن قطاع الطب الوقائي يؤدي مسئولياته، معلقًا: «عالميا منخفض الاحتمالية في إن يتحول إلى وباء لحد دلوقتي».
ونصح بالحفاظ على النظافة العامة، والشخصية، وتجنب القوارض، والتخلص منها، وتعقيم أماكن تواجدها، للوقاية من هذا الفيروس وغيره، بالإضافة إلى مراقبة جميع الأفراد القادمين من الخارج بالمطارات وغيرها.
وكشف عن محاولات العلماء حاليًا للبحث عن لقاح لهانتا، قائلًا: «بدأت الأبحاث لكن لسه وفي لقاحات بتطلع بسهولة بس لازم يتعمل عليها تجارب إكلينيكية سريرية».