الجمعة 24 نوفمبر 2017 11:37 ص القاهرة القاهرة 17.4°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد تصريحات وزير المالية.. هل ترى أن زيادة أسعار السجائر تؤدي لخفض معدلات التدخين؟

بالصور.. حفل توقيع ومناقشة رواية «ضارب الطبل» لـ«أشرف الخمايسي» بـ«دار الشروق»

كتبت - شيماء شناوي:
نشر فى : الأحد 12 نوفمبر 2017 - 12:13 م | آخر تحديث : الأحد 12 نوفمبر 2017 - 2:58 م

• سيد محمود: رحبت بدعوة الشروق، لمناقشة رواية «ضارب الطبل» لأنني أحب هذا النوع من الكتابة
• أشرف الخمايسي: الكون هو رواية إلهية ونحن أبطال داخل هذا الخلق الإلهي
• أشرف الخمايسي: لم أكن مستبدًا بشخصيات الرواية.. هم من استبدوا بي لكنه استبدادًا لذيذًا

شهدت مكتبة الشروق، يوم السبت، حفل توقيع ومناقشة رواية «ضارب الطبل»، للكاتب والروائي أشرف الخمايسي، الصادرة حديثًا عن دار الشروق.

أدار اللقاء الكاتب الصحفي سيد محمود، بمشاركة نانسي حبيب مساعد مدير النشر بدار الشروق، ومصطفى الفرماوي مدير التزويد بدار الشروق، والكاتب الصحفي مصطفى عبدالله رئيس تحرير أخبار الأدب سابقًا والمتخصص في الشأن الثقافي، وبحضور مجموعة من الصحفيين والمثقفين، وجاء النقاش حول أهم المحاور التى قامت على أساسها الرواية، وعن تركيبتها وبُنيتها السردية، وتداخل مصائر شخصياتها، بالأضافة إلى تلقى الأسئلة من السادة الحضور الذين جاءوا للحصول على إجابات شافية من الكاتب لكل الأسئلة التي شغلت عقولهم اثناء قراء الرواية، والتى إجاب عنها «الخمايسي» أثناء اللقاء.

ورحب الكاتب الصحفي سيد محمود، بالحضور قائلًا: رحبت بالدعوة التي تلقيتها من دار الشروق؛ لمناقشة رواية «ضارب الطبل» لأنني أحب هذا النوع من الكتابة، فالخمايسي روائي متمكن من أدواته بشكل كبير، وتعرفت عليه للمرة الأولى، حين رشحت لي صديقتي الروائية شرين أبو النجا قراءة روايته «منافي الرب»، وحين بحثت عنها ولم أجدها طلبتها من صديق مشترك، فإذا به يفاجئني بالرواية والروائي، واستمتعت بها كثيرًا، وتمنيت لها الفوز بجائزة البوكر في ذاك العام.

وأضاف سيد محمود، ضارب الطبل رواية مليئة بالمجازات، وتناقش العديد من الأفكار والأمور الهامة، فنجدها تطرح فكرة الهروب من الموت كما فعلت شخصيات «حفار القبور، وضارب الطبل»، وتتطرق إلى فكرة الغواية، المتجسدة في شخصية «خضراء علوان حفيدة ضارب الطبل»، بالإضافة إلى اللغة المستخدمة في كتابة الرواية، فهي لغة تحتفظ بطاقتها، وتفتح الآفاق أمام القارئ؛ لكشف المتعة في البيئة المحيطة بالأبطال وطريقة معيشتهم، فكونت لدى القارئ حالة مشهدية بكافة تفاصيلها، بعد أن أستطاع أشرف تحويل السرد اليومي في البيئة المحيطة بهم بمنتهى المهارة والسلاسة إلى لغة فصيحة 100%.

وتابع «محمود» الرواية بعكس ما أثير حولها بأنها تشبه «انقطاعات الموت» للأديب سارماجو، بل هي بعيدة كل البعد عنها، فهي تدور حول فكرة الخلود، وتتسائل كيف يضمن المرء الخلود؟، لكن انقطاعات الموت تتسأل لماذا لم يحدث الموت، حيث بدء سارماجوا روايته بجملة «لم يمت أحد.. ولأن الحادث مخالف بالمطلق لأعراف الحياة، فقد أحدث ارتباكًا هائلًا في النفوس!»، متابعًا: انقطاعات الموت لسارماجو، هي كتابة في مديح الموت، وضارب الطبل لأشرف الخمايسي هي كتابة في مديح الحياة وفتنتها وعشقها، وتواصل مستمر لهاجسه الرئيسي وهو الخلود.

وأشار سيد محمود إلى أن من يقرأ «ضارب الطبل» يدرك أن ثقافة «الخمايسي» الدينية عالية جدًا، مما مكنه من عمل جزء مبهر في هذا الإطار داخل الرواية، وإجادته الرد على طرح وإجابة الأسئلة التي تتعلق بالأمور الدينية، بل وبتقديم حل فني مميز لها في الرواية.

واستكمل «محمود» حول تقنيات الرواية قائلًا: ضارب الطبل رواية ثنائيات، تجد نفسك أمام الحياة أم الموت، الفناء أم الخلود، كما أنني أراها تنتمي بشكل واضح إلى أدب «الديستوبيا» بمعنى أدب المدينة الفاسدة، أو المكان الخبيث أو عالم الواقع المرير، فكل شخصيات الرواية مصابة باللعنة، ويظهر هذا بجلاء في النوازع التي بداخل كلًا منهم.

واختتم «محمود» كلمته قائلًا: "هذا عمل حقيقي لا يعيبه سوى «أن شخصيات الكاتب تنطق بوعيه»".

وعن سؤال طرحه أحد الحضور على الكاتب أشرف الخمايسي عن تعقيبه ككاتب لما يقوله قراء الرواية سواء بالإيجاب أو بالسلب؟ قال «الخمايسي»: لا علاقة لي برؤية القارئ للرواية، ولا أعقب على رأي أحد، وسواء أعجبه العمل أم لا، فهذا حقه، ووجه نظره التي احترمها.

وفي سؤالًا عن التقنية التي يستخدمها «الخمايسي» أثناء كتابة أعماله الأدبية؟ قال: عندما أشرع في متابعة عمل جديد لا التزم بخريطة عمل، فقط أرمي الفكرة كما يرمي الفلاح البذرة، وأهتم بها، وأقوم بروايتها ورعايتها، كالزرعة تمامًا، أنا فقط أعرف نهايتها، ولكنها تكون مجرد «شمندورة» أهتدي بها، وكثيرًا ما يحدث أن أغير النهاية.

وفي تعقيب وجهه الكاتب سيد محمود للخمايسي عن استبداده ككاتب بشخصياته الروائية، أجاب «الخمايسي» مازحًا: شخصيات الرواية هم من استبدوا بي، لكن الحقيقة أنه كان استبدادًا لذيذًا.

وفي سؤال آخر يتعلق بالهجوم الذي تبناه البعض على الرواية لأنها تخالف ما هو سائد ومفهوم عن الدين وفق قناعتهم؟، قال «الخمايسي» في هذه الرواية تعرفت عن العلاقة ما بنا وما بين الله، الكون هو رواية إلهية، ونحن أبطال داخل هذا الخلق الإلهي.

وأضاف «الخمايسي»، عشت تجربة طويلة مع السلفيين وتعاملت مع الكثيرين منهم، وهو الأمر الذي أفدني كثيرًا أثناء كتابة ضارب الطبل والحديث عن مكنون شخصية الشيخ السلفي، وطرح المنطقة الأصولية، ولولاها ما كنت أستطعت الدخول إلى هذه المنطقة، مضيفًا هذه الرواية عرفتني على علاقة الإنسان بربه، وهل الإنسان مسير أم مخير، أم مسير في جزء ومخير في آخر، بالرغم من أن هذا الكلام ممكن أن يتسبب في لغط كبير، وهو أن للإنسان له إرادة بجانب ارادة الله».

وجاء سؤال آخر حول هل الرواية تتحدث عن انتهاء الموت وهل هذا يجعل للحياة معنى أجمل؟
قال «الخمايسي» هذه الرواية لا تتناول فكرة انتهاء الموت، بل هي تسأل عن ماذا يحدث للإنسان حين يعلم موعد موته، وقناعتي الشخصية، أن أسوء شيء للإنسان ألا يموت، فهذا يعني الإنتهاء من فكرة الحياة، ولا يجعل لها طعم، فيصبح خاويًا من المشاعر التي تعطي معنى للحياة مثل مشاعر الفقد والحنين، حينها تصبح إنسان خالٍ وحياتك شبيه ببرودة الرخام.

وطرح أحد الحاضرين سؤال «ماذا كنت تقصد بكتابة أسماء أبطالك ثلاثية؟»
قال «الخمايسي» أولًا استخدام الأسم الثلاثي ليس اختراعًا بل هو موجود ويستخدم في حياتنا فعلا، وعندنا في الصعيد ننادي على بعض بالأسماء الثلاثية، ثم أن هناك الكثير من الأعمال الأدبية التي ذكرت الأسماء ثلاثية، ومازلنا نتذكر أسماء أصحابها الثلاثية بالفعل ومثلًا كتاب الزنوج فأنا لم أنسى اسم بطلته أبدًا «أميناتا مامادو دياللو».

وفي ختام اللقاء أعلن «الخمايسي» انتهائه من كتابة روايته القادمة وستحمل عنوان «جو العظيم»، وهي ستفاجئ القارئ بكثيرًا من الكتابة المرحة والساخرة، كما وصفها «الخمايسي».

وتدور أحداث رواية «ضارب الطبل»، الصادرة عن دار «الشروق»، حول جهاز علمي، يتم اكتشافه، ووظيفته أن يعلمك بموعد وفاتك، ولكن ليس بكيفية حدوث ذلك، ويطرح الكاتب في ثنايا الرواية، العديد من الأسئلة الوجودية منها: ماذا سيحدث لو استطاع العلم أن يجعل الإنسان على علم بموعد وفاته، وهل ستتغير عاداته، وهل الإنسان قادر على مواجهة المجهول وتطويعه ليجعل منه شخص أفضل، أم يصبح كائنًا يائسًا تتوقف حياته، بل يدفعه لمحاولة حرق حياة من حوله كما فعل الطفل ذات الـ16 عامًا في أحد مشاهد الرواية؟




شارك بتعليقك