طالب حزب التحرير - تحت التأسيس - بتطبيق أحكام الإسلام كاملة غير منقوصة في الحكم حتي تتجاوز مصر مشاكلها الاقتصادية، في ظل ما أسماه بـ" دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة".
و أكد الحزب - الذي يدعو لعودة الخلافة الإسلامية - فى بيان له، أن حل أزمة الاقتصاد يتلخص في إيقاف دفع الفوائد الربوية فوراً، والاتفاق مع أصحاب الديون على دفع أصل الدين فقط، فضلا عن ربط الجنيه المصري بالذهب وليس بالدولار، بدعوي أن الأمر أداة أمريكا القوية في الهيمنة على العالم ، معتبراً أن ربط الجنيه بالدولار هو ربط مصيرنا بيد عدونا، وإضاعة لجهود وأموال الناس.
كما طالب بإلغاء الجمارك والرسوم والضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات لحرمة ذلك.
وفيما يخص الملكيات العامة كالنفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن، فقد دعا الحزب لانتفاع جميع الناس بها في شكل خدمات عامة، أو توزيع ريعُها على جميع الناس بالتساوي حتى يرفع عنهم الفقر والعوز.
ودعا الحزب لبناء قاعدة صناعية جديدة تقوم على الصناعات الثقيلة، التي تضع مصر على قدم المساواة مع الدول الصناعية الكبرى.
وقال البيان، أن الحل الجذري لهذه الأزمة ولغيرها هو النظام الاقتصادي الإسلامي، وهو وحده العلاج "الناجح والواقي والحامي" من حدوث الأزمات الاقتصادية، فهو قد منع كل مسببات الأزمات الاقتصادية، فمنع التعامل بسندات الدين بيعا وشراءً فهي باطلة شرعا، ويتم فيها استثمار المال بالربا، الذي نهى عنه الشرع نهيا جازما قاطعا باتا مهما كانت نسبته قليلة أو كثيرة، وسواء أكان ربا نسيئة أم فضل، وجعل الإقراض لمساعدة المحتاجين دون زيادة على رأس المال، وفي بيت مال المسلمين باب لإقراض المحتاجين والمزارعين مساعدة لهم دون ربا.
وقال البيان، أن الشرع نص على أن يكون الذهب والفضة هو النقد لا غير، وأن إصدار الأوراق النائبة يجب أن تكون مغطاة بالذهب والفضة بكامل القيمة وتستبدل حال الطلب، وبذلك فلا يتحكم الدولار بالدولة، بل يكون لنقد الدولة قيمة ذاتية ثابتة لا تتغير.
كما حرم الحزب بيع السلع قبل أن يحوزها المشتري، فحرم بيع ما لا يملك الإنسان، وحرم تداول الأوراق المالية والسندات والأسهم الناتجة عن العقود الباطلة فيما يسمى بالبورصة، وحرم وسائل النصب والاحتيال التي تبيحها الرأسمالية بدعوى حرية الملكية، ومنع الأفراد والمؤسسات والشركات من امتلاك ما هو داخل في الملكية العامة، كالبترول والمعادن والطاقة والكهرباء المستعملة في الوقود، وجعل الدولة تتولاها وفق الأحكام الشرعية.